فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 46

، وهو إفراد الله بالعبادة ، وأعظم ما نهى عنه الشرك، وهو دعوة غيره معه (1) ، والدليل قوله تعالى: { وَاعْبُدُواْ اللهَ وَلَا تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا } .

(1) الشرك دعوة غيره معه ، وقد قال سبحانه: { وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } ، وقال سبحانه: { وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } ، وفي (الصحيحين) : أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ سئل: أيُّ الذَّنْبِ أعظم ؟ قال: أنْ تجعلَ لله نِدًّا وهو خلقك . قيل: ثم أيّ ؟ قال: أن تقتلَ ولدَك خشيةَ أن يطعمَ معك . قيل: ثم أي ؟ قال: أن تزني بحليلة جارك". فبين ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن الشرك أعظم الذنوب وأشدها وأخطرها . وفي الحديث الآخر يقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر . قلنا: بلى يا رسول الله ! قال: الإشراك بالله". الحديث متفق عليه . فالتوحيد هو إفراد الله بالعبادة . والشرك: هو دعوة غير الله مع الله . تدعوه أو تخافه أو ترجوه أو تذبح له أو تنذر أو غير ذلك من أنواع العبادة . هذا الشرك الأكبر سواء كان المدعو نبيا أو جنيا ، أو شجرا أو حجرا أو غير ذلك ، ولهذا قال تعالى: { وَاعْبُدُواْ اللهَ وَلَا تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا } ، فـ {شَيْئًا } : نكره في سياق النهي ، فتعم كل شيء ، وقال سبحانه: { وَمَا أُمِرُواْ إِلَّا لِيَعْبُدُواْ اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } ، فأعظم ما أمر الله به التوحيد ، وهو إفراد الله بالعبادة . وأعظم ما نهى الله عنه هو الشرك بالله عز وجل ، كما تقدم . ولهذا أكثر سبحانه وتعالى في القرآن من الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت