الصفحة 82 من 87

49 ـ والجنة والنار مخلوقتان قد خُلِقَتَا ، كما جاء عن رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: « دخلت الجنة فرأيت قصرًا » ، « ورأيت الكوثر » ، « واطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها ... كذا» ، « واطلعت في النار فرأيت ... كذا وكذا » [1]

(1) وردت بعض هذه الألفاظ في حديث الإسراء الطويل، وحديث خسوف الشمس، وغيرها من الأحاديث:

(أ) حديث الإسراء، عن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ، عن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قال: «... ثم أُدخلت الجنة، فإذا فيها حبايل اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك » .أخرجه البخاري برقم (349) ، ومسلم برقم (163) .

(ب) حديث خسوف الشمس، عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: «... ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضًا حيث رأيتموني تأخرت، ورأيت فيها عمرو بن لحي وهو الذي سيب السوائب » . أخرجه البخاري برقم (1212) .

حديث خسوف الشمس أيضًا، عن عبد الله بن عباس عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «.. إني رأيت الجنة، أو أريت الجنة، فتناولت عنقودًا.. ورأيت النار فلم أَرَ كاليوم منظرًا قط، ورأيت أكثر أهلها النساء » . أخرجه البخاري برقم (5197) .

(د) وعن عمران ـ رضي الله عنه ـ، عن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قال: « اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء » . أخرجه البخاري برقم (5198) . وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي تثبت أن الرسول ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ رأى الجنة ورأى النار، ولا شك أن كونه ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ رآهما يعني أنهما مخلوقتان وموجودتان وإلا فكيف يرى = = ويطلع على شيء لم يُخلق بعد؟! وهذه هي عقيدة أهل السنة والجماعة بأن الجنة والنار مخلوقتان وموجودتان الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت