الصفحة 62 من 87

32 ـ والغزو ماض مع الأمراء إلى يوم القيامة ـ البر والفاجر ـ لا يترك.

33 ـ وقسمة الفيء، وإقامة الحدود إلى الأئمة ماض، ليس لأحد أن يطعن عليهم، ولا ينازعهم.

34 ـ ودفع الصدقات إليهم جائزة نافذة، من دفعها إليهم أجزأت عنه بَرًّا كان أو فاجرًا [1] .

35 ـ وصلاة الجمعة خلفه، وخلف مَن ولاه؛ جائزة باقية تامة ركعتين، من أعادهما فهو مبتدع، تارك للآثار، مخالف للسنة، ليس له من فضل الجمعة شيء؛ إذا لم يَرَ الصلاة خلف الأئمة ـ من كانوا ـ برهم وفاجرهم، فالسُّنّة بأن يصلي معهم ركعتين ويدين بأنها تامة، لا يكن في صدرك من ذلك شك [2] .

« الشَّرْحُ » :

(1) قال شارح الطحاوية: وقد دلت نصوص الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة أن ولي الأمر، وإمام الصلاة، والحاكم، وأمير الحرب، وعامل الصدقة يُطاع في مواضع الاجتهاد، وليس عليه أن يطيع أتباعه في موارد الاجتهاد بل عليهم طاعته في ذلك، وترك رأيهم لرأيه، فإن مصلحة الجماعة والائتلاف ومفسدة الفُرْقة والاختلاف أعظم من أمر المسائل الجزئية. اهـ. (الطحاوية صفحة 376) .

(2) قال شارح الطحاوية: اعلم أنه يجوز للرجل أن يصلي خلف مَن لم يعلم منه بدعة ولا فسقًا باتفاق الأئمة، وليس من شرط الائتمام أن يعلم المأموم اعتقاد إمامه، ولا أن يمتحنه فيقول: ماذا تعتقد؟ بل يصلي خلف مستور الحال، ولو صلى خلف مبتدع يدعو إلى بدعته أو فاسق ظاهر الفسق، وهو الإمام الراتب الذي لا يمكنه الصلاة إلا خلفه كإمام الجمعة والعيدين، والإمام في صلاة الحج بعرفة ونحو ذلك، فإن المأموم يصلي خلفه عند عامة السلف والخلف، ومن ترك الجمعة خلف الإمام الفاجر فهو مبتدع عند أكثر العلماء، فإن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ كانوا يصلون الجمعة والجماعة خلف الأئمة الفجار، ولا يعيدون كما = = كان ابن عمر يصلي خلف الحجاج بن يوسف وكذلك أنس ـ رضي الله عنه ـ. اهـ. (الطحاوية صفحة 374) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت