الصفحة 47 من 87

فيشفع الشفاعة الأولى لمجيء الله ـ تعالى ـ لفصل القضاء، حتى يفصل بين عباده عندما يطول الموقف، وبعدما يطلبون الشفاعة من أولي العزم من آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى وكل منهم يعتذر، فيقول ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: « أنا لها » .

وكذلك أيضًا يشفع لهم أن يدخلوا الجنة، ويكون هو أول من يستفتح باب الجنة.

كذلك يشفع لقومٍ أن تُرفع درجاتهم ومنازلهم من أهل الجنة.

وأما الشفاعة التي يشاركه فيها غيره من الأنبياء والملائكة فهي شفاعته لأهل الكبائر من أهل التوحيد، أن يخرجوا من النار، بعدما صاروا فحمًا واحترقوا، يخرجون من النار بعد مدة طويلة، قد تكون ألوف السنين أو نحو ذلك، ثم يلقون في نهر في الجنة، ويقال له: نهر الحياة، فينبتون فيه كما تنبت الحبة في حميل السيل، ثم بعد ذلك يتنعمون بما يتنعم به أهل الجنة؛ وذلك لأنهم من أهل التوحيد ومن أهل العقيدة.

23 ـ والإيمانُ أن المسيح الدجال خارجٌ، مكتوب بين عينيه كافر [1] والأحاديث التي جاءت فيه، والإيمان بأن ذلك كائن.

24 ـ وأن عيسى ابن مريم ـ عليه السلام ـ ينزل فيقتله بباب لُدٍّ .

« الشَّرْحُ » :

هذا من الإيمان بالغيب، أخبر النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بمثل هذه الأمور المستقبلة الغيبية، فلا بد أن نؤمن بها ونصدق بها؛ وذلك لثبوتها بالسُّنّة من طرق متواترة في أحاديث صحيحة.

(1) لحديث أنس ـ رضي الله عنه ـ قال، قال رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: « ما بعث الله من نبي إلا أنذر قومه الأعور الكذاب، إنه أعور، وإن ربّكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر» .

أخرجه البخاري برقم (7408) ، ومسلم برقم (2933) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت