18 ـ والإيمان بالميزان يوم القيامة، كما جاء: يوزن العبد يوم القيامة فلا يزن جناح بعوضة [1] . وتوزن أعمال العباد كما جاء في الأثر [2] والإيمان به والتصديق به، والإعراض عن مَن رد ذلك وتركُ مجادلته.
« الشَّرْحُ » :
من أصول أهل السُّنّة الإيمان باليوم الآخر، والإيمان بما أخبر الله به في اليوم الآخر، ومن ذلك أنه أخبر بالميزان، قال الله ـ تعالى ـ: { وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا } [ سورة الأنبياء الآية 47 ] .
قيل: إن العبد نفسه يُوزن، والدليل قوله ـ تعالى ـ: { فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا }
[ سورة الكهف الآية 105 ] .
(1) أخرجه البخاري برقم (4729) في التفسير، باب: { أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ } من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ مرفوعًا بلفظ: « إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة. وقال: اقرءوا: { فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا } [ سورة الكهف الآية 105 ] » .
(2) والأدلة على إثبات أن أعمال العباد توزن كثيرة ومنها حديث البطاقة والسجلات المشهور الطويل.
أخرجه الإمام أحمد في مسنده (2/213) ، والترمذي (2639) ، وابن ماجه (4300) ، وابن حبان (2524) ، والحاكم (1/ 529) .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه؛ ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وصحَّحه الألباني في السلسة الصحيحة برقم (135) .
وقال أحمد شاكر في المسند (6994) : إسناده صحيح.