قال في لسان العرب مادة (مرا) : والامتراء في الشيء الشك فيه، وكذلك التماري، والمراء المماراة والجدل، والمراء أيضًا من الامتراء والشك، وفي التنزيل العزيز: { فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا } [ سورة الكهف الآية 22 ] وأصله في اللغة الجدال، وأن يستخرج الرجل من مناظره كلامًا ومعاني الخصومة.. وقد مارَاه مماراة ومراء وامترى فيه وتمارى: شك. اهـ.
وفي حديث السائب بن عبد الله المخزومي عند أحمد في المسند « أنه كان شريك النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قبل الإسلام، قال: فكان لا يُدَاري ولا يماري » [1] .
وقد ورد عن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أنه قال: « المراء في القرآن كفر » [2] أي: المجادلة والنزاع فيه بما يوجب الشك، ويوقع في المرية.
(1) أخرجه أبو داود برقم (4836) ، وابن ماجه برقم (2287) ، وأحمد في المسند (3/425) عن السائب بن عبد الله قال: أتيت النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فجعلوا يُثْنُونَ عليَّ ويذكروني، فقال رسول الله = =ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: « أنا أعلمكم » ـ يعني: به ـ، قلت: صدقت، بأبي أنت وأمي كنت شريكي فنِعم الشريك، كنت لا تداري ولا تماري. وهذا لفظ أبي داود.
(2) أخرجه الإمام أحمد (2/ 286، 300، 424، 475، 503، 528) ، وأبو داود برقم (4603) ، وابن حبان برقم (73) ، والحاكم (2232) .
وصححه ابن حبان، والحاكم ووافقه الذهبي.
قال أحمد شاكر (7835) : إسناده صحيح، وقال الأرناؤوط في شرح السُّنّة (1/ 261) : إسناده حسن.
وفي الباب عن عمرو بن العاص عند أحمد (4/ 204، 205) ، وعن أبي جهيم عنده أيضًا (4/ 170) .