فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 1706

فوهبت ليلتها لعائشة وسألته أن يقرها على الزوجية حتى تحشر في زمرة نسائه فتركها وكان لا يقسم لها ويقسم لعائشة ليلتين ولسائر أزواجه ليلةً ليلةً [1]

ولكنه صلى الله عليه وسلم عدله وقوته كان إذا تاقت نفسه إلى واحدة من النساء في غير نوبتها فجامعها طاف في يومه أو ليلته على سائر نسائه فمن ذلك ما روي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه في ليلة واحدة [2]

وعن أنس أنه صلى الله عليه وسلم طاف على تسع نسوة في ضحوة نهار [3]

التاسع فِي النُّشُوزِ وَمَهْمَا وَقَعَ بَيْنَهُمَا خِصَامٌ وَلَمْ يَلْتَئِمْ أَمْرُهُمَا فَإِنْ كَانَ مِنْ جَانِبِهِمَا جَمِيعًا أَوْ مِنَ الرَّجُلِ فَلَا تُسَلِّطُ الزَّوْجَةُ عَلَى زَوْجِهَا وَلَا يَقْدِرُ عَلَى إِصْلَاحِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ حَكَمَيْنِ أَحَدُهُمَا مِنْ أَهْلِهِ وَالْآخَرُ مِنْ أَهْلِهَا لِيَنْظُرَا بَيْنَهُمَا وَيُصْلِحَا أَمْرَهُمَا {إِنْ يُرِيدَا إصلاحًا يوفق الله بينهما} وقد بعث عمر رضي الله عنه حكما إلى زوجين فعاد ولم يصلح أمرهما فعلاه بالدرة وقال إن الله تعالى يقول {إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما} فعاد الرجل وأحسن النية وتلطف بهما فأصلح بينهما

وَأَمَّا إِذَا كَانَ النُّشُوزُ مِنَ الْمَرْأَةِ خَاصَّةً فالرجال قوامون على النِّسَاءِ فَلَهُ أَنْ يُؤَدِّبَهَا وَيَحْمِلَهَا عَلَى الطَّاعَةِ قهرًا وكذا إذا كانت تاركة للصلاة فله حملها على الصلاة قَهْرًا وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَتَدَرَّجَ فِي تَأْدِيبِهَا وَهُوَ أَنْ يُقَدِّمَ أَوَّلًا الْوَعْظَ وَالتَّحْذِيرَ وَالتَّخْوِيفَ فَإِنْ لَمْ يَنْجَحْ وَلَّاهَا ظَهْرَهُ فِي الْمَضْجَعِ أَوِ انْفَرَدَ عَنْهَا بِالْفِرَاشِ وَهَجَرَهَا وَهُوَ فِي الْبَيْتِ مَعَهَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلَى ثَلَاثِ لَيَالٍ

فَإِنْ لَمْ يَنْجَحْ ذَلِكَ فِيهَا ضَرَبَهَا ضَرْبًا غير مبرح بحيث يؤلمها ولا يكسر لها عظمًا ولا يدمي لها جسم

ولا يضرب وجهها فذلك منهي عنه

وقد قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما حق المرأة على الرجل قال يطعمها إذا طعم ويكسوها إذا اكتسى ولا يقبح الوجه ولا يضرب إلا ضربًا غير مبرح ولا يهجرها إلا في المبيت [4]

وله أن يغضب عليها ويهجرها في أمر من أمور الدين إلى عشر وإلى عشرين وإلى شهر

فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أرسل إلى زينب بهدية فردتها عليه

فقالت له التي هو في بيتها لقد أقمأتك إذ ردت عليك هديتك [5]

أي أذلتك واستصغرتك

فقال صلى الله عليه وسلم أنتن أهون على الله أن تقمئنني ثم غضب عليهن كلهن شهرًا إلى أن عاد إليهن

العاشر في آداب الجماع

ويستحب أن يبدأ باسم الله تعالى ويقرأ قل هو الله أحد أولًا ويكبر ويهلل ويقول بسم الله العلي العظيم

اللهم اجعلها ذريةً طيبةً إن كنت قدرت أن تخرج ذلك من صلبي

وقال صلى الله عليه وسلم لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا

فإن كان بينهما ولد لم يضره

(1) حديث كان يقسم بين نسائه فقصد أن يطلق سودة بنت زمعة لما كبرت فوهبت ليلتها لعائشة الحديث رواه أبو داود من حديث عائشة قالت سودة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله يومي لعائشة الحديث وللطبراني فأراد أن يفارقها وهو عند البخاري بلفظ لما كبرت سودة وهبت يومها لعائشة وكان يقسم لها بيوم سودة وللبيهقي مرسلا طلق سودة فقالت أريد أن أحشر في أزواجكالحديث

(2) حديث عائشة طاف على نسائه في ليلة واحدة متفق عليه بلفظ كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيطوف على نسائه ثم يصبح يمما ينضح طيبا

(3) حديث أنس انه طاف على تسع نسوة في ضحوة نهار رواه ابن عدي في الكامل وللبخاري كان يطوف على نسائه في ليلة واحدة وله تسع نسوة

(4) حديث قيل له ما حق المرأة على الرجل فقال يطعمها إذا طعم ويكسوها إذا اكتسى ولا يقبح الوجه ولا يضرب إلا ضربًا غير مبرح ولا يهجرها إلا في البيت رواه أبو داود والنسائي في الكبرى وابن ماجه من رواية معاوية بن حيدة بسند جيد وقال ولا يضرب الوجه ولا يقبح وفي رواية لأبي داود ولا تقبح الوجه ولا تضرب

(5) حديث هجره صلى الله عليه وسلم نساءه شهرا لما أرسل بهدية إلى زينب فردتها فقالت له التي في بيتها لقد أقمأتك الحديث ذكره ابن الجوزي في الوفاء بغير إسناد وفي الصحيحين من حديث عمر كان أقسم أن لا يدخل عليهن شهرا من شدة موجدته عليهن وفي رواية من حديث جابر ثم اعتزلهن شهرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت