كتاب:"الفتن والبلايا والمحن والرزايا"الذي يتكلم فيه عن المصائب والصبر عليها وما أشبه ذلك، وهذا له علاقة كبيرة بالمصائب والمشاكل التي كانت تعيشها الأمة في عصره.
وله كتاب اسمه:"ترغيب أهل الإسلام في سكنى الشام"، وقد ألَّفَ هذا الكتاب لما اجتاح الصليبيون بلاد الشام، وبدؤوا يحاربون المسلمين، ففزع كثير من المسلمين وبدؤوا يفرّون إلى الأمصار الأخرى، ويتركون الشام خلفهم، فكيف عالج العزّ هذا الأمر؟
لقد ألَّفَ هذا الكتاب الذي يثبِّتُ به المسلمين، ويحاول أن يجعلهم يقيمون في بلاد الشام ولا يخرجون منها؛ بل يحثّ المسلمين في الأمصار الأخرى أن يحرصوا على الانتقال إلى بلاد الشام وسكناها ومدافعة الأعداء فيها.
وله كتاب اسمه:"أحكام الجهاد"تكلم فيه عن الجهاد وأحكامه وما يتعلق به وفضله، إضافة إلى أنه هو نفسه كان يقوم بالجهاد مباشرة، ويشارك فيه حتى إنه في إحدى المرات، لما غزا التتار بلاد مصر جبن أهل مصر عنهم وضاقت بالسلطان وعساكره الأرض فاستشاروا الشيخ عز الدين فقال: اخرجوا وأنا أضمن لكم على الله النصر فامتثلوا أمره، وكان العز.بن.عبد.السلام في جيشه يثبّت الناس، ويرفع معنوياتهم، ويقويهم، ويلهب حماسهم، حتى كانت الدائرة على الأعداء وانتصر المسلمون.
ومما صنّف العز.بن.عبد.السلام وله تعلق بالواقع أيضًا، ما كتبه في الفتاوى (1) ، حيث ناقش في هذه الفتاوى بعض القضايا المتعلقة بعصره.
المبحث الثامن
تضامن العلماء معه
إن من أبرز الجوانب في حياة العز.بن.عبد.السلام، والتي ساعدت على نجاحه: أن العلماء كانوا متضامنين معه، فلم يكن العلماء يقفون عند العز.بن.عبد.السلام ليقولوا: هذا سرق منّا الأضواء، وهذا فعل وفعل، وما أبقى لنا شيئًا؛ بل كان العلماء يدًا واحدة خاصة العلماء العاملين، ومما يدل على ذلك:
(1) نظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/111) .