فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 448

قشرتها الخارجية، وشق الله بها الأنهار والبحار، وأنزل عليها ماء الأمطار، فدبت بها بعد ملايين السنين أيضًا صور الحياة المختلفة من النباتات الدنيئة والطحالب، ثم الحيوانات المختلفة، منها ما انقرض ومنها ما بقي، هكذا جعل الله من الماء كل شيء حي، كل شيء من النباتات والطيور والديدان والحشرات والأفاعي والوحوش والأناسي، كلها من الماء وتقوم حياتها عليه.

هذا إبداع الله وخلقه، قدر سبحانه وهدى، ولم يأت شيء من أعماله بطريق المصادفة.

أما التوراة فتقول: (في البدء خلق الله السماوات والأرض، وكانت الأرض خربة وخالية، وعلى وجه الأرض ظلمة وروح الله يرف على وجه المياه) .

هكذا بدأ وأنشأ الله السماوات والأرض جميعًا دفعة واحدة، ولم يذكر شيء عن الماء.

تعبير ساذج وتفكير وثني، لا يفهم إلا الشيء المتجسد؛ أين كان الله إن كانت روحه ترف وتحوم حول الماء؟ أكان بلا روح، أم هو الذي تجسد فصار هذا الحيز الضئيل كالحمامة؟ خلق الكون كله وهو جزء صغير منه.

(وقال الله: ليكن نور. فكان نور، ورأى الله النور أنه حسن) !

لم يكن يعرف أنه سيكون حسنًا، ولكن لما ظهر له أعجبه. عمل من طريق الصدفة البحتة، وتجربة نجحت وجاءت بشيء جميل.

أهذه هي البلاغة؟! لا فصاحة تعبيرية ولا حقيقة علمية.

ونقرأ بقية هذه البداية فنجد: أن الله فصل بين النور والظلمة، وسمى النور نهارًا والظلمة ليلًا، وقال لتجتمع المياه تحت السماء إلى مكان واحد، ولتظهر اليابسة. ودعا اليابسة أرضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت