وهكذا يمضي سفر التكوين مضطربًا في الكلمات القليلة التي بدأ بها.
في البداية خلق السماوات والأرض وكانت الأرض خربة، وبعد ذلك خلق وسط الماء شيئًا جامدًا أسماه أرضًا، وسمى بعضًا منه سماء.
وهل يؤيد هذا علم أو يتسع له عقل؟ خلق السماوات والأرض، ثم خلق شيئًا سماه أرضًا وسماء!
كانت الفكرة القديمة أن العالم كله ماء، وأن الأرض طافية فوق الماء كحبة العنب، وهو تفكير نشأ عن نظر محدود. وسفر التكوين وبقية الكتاب المقدس _أو الذي يسمى الكتاب المقدس _ من وضع بشري متأخر.
ومع اضطراب التعبير، وسقامة الأسلوب، ومخالفة المعنى لحقائق العلم يعجب تيموثاوس التقي الذكي به ويعيب القرآن.
{أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقًا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون} [سورة الأنبياء:30] .
{وجعلنا السماء سقفًا محفوظًا وهم عن آياتها معرضون} [سورة الأنبياء:32] . .
والسماء هي كل شيء نراه فوقنا، وفهم تيموثاوس أن السماء لا تكون إلا بمعنى الفضاء، وهو جهل فاضح، لقد كان العرب يقولون لمحمد (صلى الله عليه وسلم) أسقط السماء علينا كسفًا؛ أي قطعًا، فهل كانوا يعنون الفضاء؟
ونحن ننظر إلى الأعلى ليلًا ونهارًا فنرى الكواكب السابحة، لا نستطيع نحن ولا تستطيع الجن والإنس أن تغير من نظامها شيئًا، أو تعدل فيه أدنى تعديل؟ كما أننا لا نستطيع حتى الوصول إليه، لقد كان من أعاجيب العلم أن وصل الناس إلى أرض القمر، والقمر تابع