أختي الغالية: هذه آخر كلماتي وأسطري في رسالتي هذه إليكِ، سدد الله خطاكِ ورعاكِ، وأرجو منكِ -أخية- أن تأخذي بأحسنها وأن تنظري إليها بعين الإنصاف والعدل، وتجردي نفسكِ من الهوى والتعصب المذموم؛ فوالله ما أمسكت بالقلم إلا لأكتب لكِ محبة صادقة، وشفقة عليكِ في الدنيا والآخرة.
ولتعلمي بعد أني وإياكِ سنقف بين يدي الله، فماذا أنتِ قائلة بعد أن بَلَغتْكِ الحجة واتضح لكِ الأمر.
-أختي وغاليتي: إليكِ همستي هذه:
أخيرًا أختاه: بعد أن منَّ الله عليكِ بمعرفة الحق؛ احرصي بارك الله فيكِ على نشره بين أخواتكِ وقريباتكِ.
أختاه: يا من نشأتِ في أوساط السنة وأنتِ الآن تعيشين في الوسط الشيعي بسبب العمل أو غيره وقد تجمعك بهن قاعة فصل أو سقف عمل أو جوار في مسكن، علينا أن نجتهد في بيان الحق لهن؛ وبدل إظهار الكراهية والجفوة والهجر علينا أن نشفق عليهن، كالطبيب مع مريضه، ونسعى لعلاجهن وإصلاحهن، لعل الله أن يجعل توبتهن وهدايتهن على أيدينا ونفوز بالأجور والثواب العظيم.
أختاه: لعل من المناسب أن أذكر لكِ بعض المسائل التي تعين على دعوة أخواتنا الشيعيات، ومنها تصحيح المفاهيم المغلوطة علينا معشر أهل السنة كـ:
1-قولهم عنا: (أنا نكره أهل البيت) ! لذا لا بد من البيان الكامل لهن من كتبنا ورسائل علمائنا تجاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآل بيته الأطهار.
2-زعمهم أن معنى السنة: (اتباع طريقة بني أمية وسنتهم) ! فلا بد من بيان معنى السنة، وأنَّا نتبع سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا سنة غيره.
3-زعمهم: (وجود العداوة المتأصلة بين الإمام علي رضي الله عنه وبين الخلفاء الراشدين) !
فلا بد من إظهار كذب هذه المقالة؛ وأن الخلفاء بل الصحابة جميعًا كانوا مع آل البيت في وفاق ووئام، بل ونسب ومصاهرة، وعليكِ بمراجعة رسالة صغيرة في هذا الباب بعنوان: (رحماء بينهم) لفضيلة الشيخ القاضي/ صالح الدرويش.