فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 187

فلو كنا نحتاج مع ما كان منه صلى الله عليه وسلم في معرفة ما دعانا إليه إلى ما رتبه أهل البدع من طرق الاستدلال لما كان مبلغا إذ كنا نحتاج في المعرفة بصحة ما دعانا إليه إلى علم ما لم يبينه لنا من هذه الطرق التي ذكروها ولو كان هذا كما قالوا لكان فيما دعا إليه وقوله بمنزلة اللغو ولو كان ذلك كذلك لعارضه المنافقون وسائر المرصدين لعداوته في ذلك ولم يمنعهم منه مانع كما لم يمنعهم من تعنيته في طلب الآيات ومجادلته في سائر الأوقات ولكنهم لم يجدوا سبيلا إلى الطعن لأنه صلى الله عليه وسلم لم يدع شيئا مما تهم الحاجة إليه في معرفة سائر ما دعاهم إلى اعتقاده أو مثل فعله إلا وقد بينه لهم

ويزيد هذا وضوحا قوله صلى الله عليه وسلم (( إني قد تركتكم على مثل الواضحة ليلها كنهارها ) ) وإذا كان هذا على ما رضينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت