الصفحة 9 من 54

قال ابن رجب:"ولا يعرف للإمام أحمد كلام في ليلة نصف شعبان". واستحب التفرغ ليلتها للذكر والدعاء وطلب المغفرة. (1)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"فأما صوم يوم النصف مفردا فلا أصل له بل إفراده مكروه، وكذلك اتخاذه موسما تصنع فيه الأطعمة وتظهر فيه الزينة، هو من المواسم المحدثة المبتدعة التي لا أصل لها، وكذلك ما قد أحدث في ليلة النصف من الاجتماع العام، للصلاة الألفية في المساجد الجامعة ومساجد الأحياء والدور والأسواق، فإن هذا الاجتماع لصلاة نافلة مقيدة بزمان وعدد وقدر من القراءة مكروه لم يشرع، فإن الحديث الوارد في الصلاة الألفية موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث، وما كان هكذا لا يجوز استحباب صلاة بناءً عليه، وإذا لم يستحب فالعمل المقتضي لاستحبابها مكروه، ولو سوِّغ أن كل ليلة لها نوع فضل تخص بصلاة مبتدعة يجتمع لها، لكان يفعل مثل هذه الصلاة أو أزيد أو أنقص ليلتي العيدين وليلة عرفة". (2)

الترجيح

إحياء الليالي الفاضلة كليلة النصف وعرفة والفطر والجمعة، عدا ليلة القدر يحتاج إلى دليل شرعي صحيح، إذ لم يؤثر فعله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحبه الكرام - رضي الله عنهم - فهو أمر محدث، وكما سبق عن شيخ الإسلام رحمه الله قوله:"ولو سوِّغ أن كل ليلة لها نوع فضل تخص بصلاة مبتدعة يجتمع لها، لكان يفعل مثل هذه الصلاة أو أزيد أو أنقص ليلتي العيدين وليلة عرفة". (3)

كما ذهب الشاطبي إلى أن قيام ليلتها من البدع (4) ، وعلى رأي بعض المالكية يجب على الأئمة منع الناس من إحيائها لبدعيتها. (5)

حكم صيام يومها

(1) لطائف المعارف (ص 162) .

(2) اقتضاء الصراط (ص 302)

(3) اقتضاء الصراط (ص 302) .

(4) الاعتصام (1/39) .

(5) مواهب الجليل (2/74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت