جَوّز الحنفية إحيائها للمنفرد فقط، قال ابن نجيم (970 هـ) :"وما روي من الصلوات في الأوقات الشريفة كليلة القدر، وليلة النصف من شعبان، وليلتي العيد وعرفة والجمعة وغيرها تصلى فرادى". (1)
رأي المالكية:
كره المالكية إحيائها، قال الخطاب (954 هـ) :"لا يختلف المذهب في كراهة الجمع ليلة النصف من شعبان وليلة عاشوراء وينبغي للأئمة المنع منه". (2)
رأي الشافعية:
ذهب النووي (676 هـ) إلى بدعيتها و نكارتها مع تقبيح ذلك، فقال رحمه الله:"من البدع المنكرة ما يفعل في كثير من البلدان، من إيقاد القناديل الكثيرة العظيمة السرف، في ليال معروفة من السنة كليلة نصف شعبان، فيحصل بسبب ذلك مفاسد كثيرة: منها مضاهاة المجوس في الاعتناء بالنار والإكثار منها، ومنها إضاعة المال في غير وجهه، ومنها: ما يترتب على ذلك في كثير من المساجد من اجتماع الصبيان، وأهل البطالة ولعبهم ورفع أصواتهم، وامتهانهم المساجد وانتهاك حرمتها وحصول أوساخ فيها، وغير ذلك من المفاسد التي يجب صيانة المسجد من إفرادها". (3) وقال أيضا:"والصلاة المعروفة بصلاة الرغائب وهي ثنتا عشرة ركعة، تصلى بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة في رجب، وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة، وهاتان الصلاتان بدعتان ومنكران قبيحتان، ولا يغتر بذكرهما في كتاب قوت القلوب وإحياء علوم الدين، ولا بالحديث المذكور فيهما فإن كل ذلك باطل، ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمة، فصنف ورقات في استحبابهما فإنه غالط في ذلك، وقد صنف الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي كتابا نفيسا في إبطالهما فأحسن فيه وأجاد رحمه لله". (4)
رأي الحنابلة:
(1) البحر الرائق (2/56) .
(2) مواهب الجليل (2/74) .
(3) المجموع (2/177) .
(4) المجموع (4/56) .