الصفحة 10 من 54

قال شيخ الإسلام رحمه الله:"فأما صوم يوم النصف مفردا فلا أصل له بل إفراده مكروه". (1) وذهب الشاطبي إلى أن إلتزام صيام يوم النصف من شعبان من البدع. (2) وقال المباركفوري:"لم أجد في صوم يوم ليلة النصف من شعبان حديثا مرفوعا صحيحا، وأما حديث علي - رضي الله عنه - الذي رواه ابن ماجه بلفظ: (إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها..) ، فقد عرفت أنه ضعيف جدا، ولعلي - رضي الله عنه - فيه حديث آخر، وفيه: (فإن أصبح في ذلك اليوم صائما كان كصيام ستين سنة ماضية وستين سنة مستقبلة) ، رواه ابن الجوزي في الموضوعات، وقال: موضوع وإسناده مظلم". (3)

لكن للحافظ ابن رجب رحمه الله في صيامها قول فيه نكتة بديعة فقال:"وأما صيام يوم النصف منه فغير منهي عنه، فإنه من جملة أيام البيض الغر المندوب إلى صيامها من كل شهر". (4) واعتمد رحمه الله حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - الضعيف في الأمر بصيامها.

عرض الأعمال ورفعها ليلتها

لم يرد حديث ينص على أن الأعمال تعرض على الله عز وجل ليلة النصف من شعبان، لكن قال به بعض أهل العلم، فقد قال الشيخ البجيرمي (1221 هـ) :"أما العرض على الله في ليلة نصف شعبان كل سنة فلجملة أعمال السنة وكل ذلك لإظهار العدل وإقامة الحجة إذ لا يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء". (5)

(1) اقتضاء الصراط (ص 302) .

(2) الاعتصام (1/39) .

(3) تحفة الأحوذي (3/368) .

(4) لطائف المعارف (ص 160) .

(5) حاشية البجيرمي (2/89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت