الصفحة 28 من 54

(كانت ليلة النصف من شعبان ليلتي، فبات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندي، فلما كان في جوف الليل فقدته، فأخذني ما يأخذ النساء من الغيرة فتَلَفّعت بِمِرطي(1) ، أما والله ما كان مرطي خزا ولا قزا ولا حريرا ولا ديباجا ولا قطنا ولا كتانا، قيل: ومما كان يا أم المؤمنين؟ قالت: كان سلاوه شعرا ولحمته من أوبار الإبل (2) ! قالت: فطلبته في حُجَر نسائه فلم أجده، فانصرفت إلى حجرتي فإذا به كالثوب الساقط على وجه الأرض ساجدا، وهو يقول في سجوده: سجد لك سوادي وخيالي وآمن بك فؤادي، هذه يدي وما جنيت بها على نفسي، يا عظيم يرجى لكل عظيم إغفر الذنب العظيم، سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره، ثم رفع رأسه فعاد ساجدا فقال: أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك أنت كما أثنيت على نفسك، أقول كما قال أخي داود عليه السلام: أُعفّر وجهي في التراب لسيدي فحق له إن سجد، ثم رفع رأسه فقال: اللهم أرزقني قلبا من الشر نقيا لا كافرا ولا شقيا، قالت: ثم انصرف فدخل معي في الخميلة ولي نفس عال، فقال: ما هذا النّفَس يا حميراء؟ فأخبرته فطفق يمسح بيده عن ركبتي ويقول: بئس هاتين الركبتين ماذا لقيتا في هذه الليلة النصف من شعبان، ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا فيغفر لعباده إلا لمشرك أو مشاحن).

منكر الإسناد.

(1) بكسر أوله، كساء من خز أو صوف أو غيره. انظر فتح الباري (1/482) .

(2) ما ينسج عرضا. أنظر المصباح المنير (2/551) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت