(قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الليل يصلي، فأطال السجود حتى ظننت أنه قد قبض، فلما رأيت ذلك قمت حتى حركت إبهامه فتحرك، فرجعت فلما رفع إلي رأسه من السجود وفرغ من صلاته، قال: يا عائشة أو يا حميراء، أظننت أن النبي قد خاس بك(1) ؟ قلت: لا والله يا رسول الله، ولكنني ظننت أنك قبضت لطول سجودك، فقال: أتدرين أي ليلة هذه؟ قلت: الله ورسول أعلم! قال: هذه ليلة النصف من شعبان، إن الله عز وجل يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويؤخر أهل الحقد كما هم).
أخرجه البيهقي في الشعب فقال:"أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي نا الحسين بن إدريس نا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب نا عمي نا معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عنها…".
قال البيهقي:"هذا مرسل جيد ويحتمل أن يكون العلاء بن الحارث أخذه من مكحول والله أعلم. وقد روي في هذا الباب أحاديث مناكير رواتها قوم مجهولون، قد ذكرنا في كتاب الدعوات منها حديثين". (2)
الثاني:
(1) قال المنذري في الترغيب والترهيب (2/74) :"يقال خاس به إذا غدره ولم يوفه حقه، ومعنى الحديث أظننت أنني غدرت بك، وذهبت في ليلتك إلى غيرك، وهو بالخاء المعجمة والسين المهملة".
(2) شعب الإيمان (3/382 ح3835) .