وفي ذلك حديث نص على المغفرة فقط دون ذكر النزول أو الصلاة و الصيام، وهو:
حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -
(ليلة النصف من شعبان يغفر الله لعباده إلا لمشرك أو لعبد مشاحن) .
صحيح بشواهده. أخرجه الخطيب البغدادي، وابن الجوزي من طريق: (عبد الله بن غالب قال حدثنا هشام بن عبد الرحمن الكوفي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة - رضي الله عنه -) . (1)
قال ابن الجوزي:"وهذا لا يصح وفيه مجاهيل، قال الدارقطني وقد روي من حديث معاذ ومن حديث عائشة وقيل إنه من قول مكحول والحديث غير ثابت". وقال الهيثمي:"رواه البزار، وفيه هشام بن عبدالرحمن ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات". (2)
علة الحديث:
إضافة إلى جهالة بعض رواته كما صرح ابن الجوزي والهيثمي، وفيه: (عبد الله بن غالب العبّاداني) ، قال في التقريب:"مستور من التاسعة". (3) فالحديث إسناده ضعيف ويتقوى بالشواهد.
أحاديث نزوله سبحانه ليلتها إلى السماء الدنيا
أحاديث الباب التي تصرح بنزول الحق سبحانه في هذه الليلة على وجه الخصوص فيها ضعف، وقد أقر هذا الضعف والنزول بعض أهل العلم:
قال العقيلي:"وفى النزول في ليلة النصف من شعبان أحاديث فيها لين، والرواية في النزول في كل ليلة أحاديث ثابتة صحاح، فليلة النصف من شعبان داخلة فيها إن شاء الله". (4)
وقال ابن تيمية:"وأما النزول ليلة النصف من شعبان ففيه حديث أختلف في إسناده، ثم إن جمهور أهل السنة يقولون: إنه ينزل ولا يخلو منه العرش، كما نقل مثل ذلك عن إسحاق بن راهويه وحماد بن زيد وغيرهما، ونقلوه عن أحمد بن حنبل في رسالته إلى مسدد". (5)
(1) تاريخ بغداد (14/285) ، العلل المتناهية (2/560) .
(2) مجمع الزوائد (8/65) .
(3) ص 534 ت 3551).
(4) الضعفاء الكبير (3/29) .
(5) منهاج السنة النبوية (2/638) .