الصفحة 21 من 54

وروى عبدالله بن أحمد بن حنبل قال:"حدثني أبو معمر نا عباد بن العوام قال: قدم علينا شريك فسألناه عن الحديث (إن الله ينزل ليلة النصف من شعبان) ، قلنا: إن قوما ينكرون هذه الأحاديث؟ قال: فما يقولون؟ قلنا: يطعنون فيها! فقال: إن الذين جاءوا بهذه الأحاديث هم الذين جاءوا بالقرآن، وبأن الصلوات خمس وبحج البيت وبصوم رمضان، فما نعرف الله إلا بهذه الأحاديث". (1)

وسأل أحدهم ابن المبارك عن نزول ليلة النصف من شعبان؟ فقال: يا ضعيف ليلة النصف! ينزل في كل ليلة، فقال الرجل: يا عبد الله كيف ينزل أليس يخلو ذلك المكان منه؟ فقال عبد الله: ينزل كيف يشاء. (2)

ونزوله سبحانه إلى السماء الدنيا ثابت بالسنة الصحيحة في كل ليلة، وهي صفة فعلية أثبتها النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه عز وجل وتابعه فيها السلف ولا ينكرها إلا جاحد معاند، وقد رد أئمتنا على منكر ذلك ومحل بسطه كتب العقائد.

نزوله في الثلث الأخير من الليل

صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزوله في هذا الوقت، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة، حين يمضي ثلث الليل الأول، فيقول: أنا الملك أنا الملك، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر) . (3)

نزوله عشية عرفة

كما صح نزوله سبحانه في هذا الوقت، من حديث عائشة قالت: (قال النبي - صلى الله عليه وسلم: ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء) . (4)

حديث أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -

(1) السنة لعبدالله بن أحمد بن حنبل (ص 58) .

(2) الغنية عن الكلام وأهله (ص 23) .

(3) أخرجه البخاري (الجمعة ح 1145) ، مسلم (صلاة المسافرين ح 758) .

(4) أخرجه مسلم (الحج ح 1348) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت