ومن الخرفات ليلتها ما قاله الحافظ ابن عساكر: أخبرتنا شكر بنت سهل بن بشر، قالت: أنبأنا أبي وأبو نصر قالا: أنبأنا علي بن القاسم، قيل له: كتب إليك أبو القاسم بن ذكر، قال: سمعت الشيخ أبا بكر الهلالي يقول: كلما بلغه عن بخيت بن أبي عبيد البسري، قال: (كان والدي أبو عبيد في المحرس الغربي بعكا في ليلة النصف من شعبان، في الطاقة الغربية من الرواق القبلي وأنا في الرواق الشامي في طاقة، أنظر إلى البحر فبينا أنا أنظر إلى البحر إذا أنا بشخص يمشي على الماء، ثم بعد الماء مشى على الهواء حتى جاء إلى والدي أبي عبيد، فدخل من طاقته التي هو فيها ينظر فيها فجلس معه مليا يتحادثان، ثم قام والدي فودعه ورجع الرجل من حيث جاء يمشي في الهواء، فقمت إلى والدي فقلت له: يا أبه من هذا الذي كان عندك يمشي على الماء ثم من بعد الماء على الهواء؟ فقال: يا بني وهل رأيته؟ قلت: نعم يا أبه. قال: الحمد لله رب العالمين الذي سرني بك وبنظرك له، يا بني هذا أبو العباس الخضر عليه السلام، يا بني نحن في الدنيا سبعة، ستة يجيئون إلى أبيك وأبوك ما يمضي إلى واحد منهم.(1)
الأحاديث
حديث غفران الذنوب
أغلب الأحاديث الواردة في فضلها صرحت بغفران الذنوب ليلتها، كما بينت من لا يُغفرلهم وهم: المشرك والمشاحن والحاقد، وقاطع الرحم والقاتل والمرأة البغي، وفي تعريف المشاحن أقول:
الأول:"التارك لسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - الطاعن على أمته، السافك لدمائهم"، قاله عبدالرحمن بن ثوبان. (2)
الثاني:"صاحب البدعة المفارق لجماعة الأمة"، وهو قول الأوزاعي (3) ، وأحمد بن حنبل (4) .
الثالث:"المُعادي، والشحناء العداوة، والتشاحن تفاعُل منه"، قاله ابن الأثير. (5)
(1) تاريخ مدينة دمشق (52/284) .
(2) انظر الترغيب والترهيب للأصبهاني (2/751 رقم 1831) .
(3) النهاية في غريب الحديث (2/449)
(4) الطبراني الدعاء (2/1072 ح 606) .
(5) النهاية في غريب الحديث (2/449)