"أجمع المنجمون على اجتماع الكواكب السبعة في برج الميزان، ويدل ذلك على خراب العالم وأن تهب ريح مثل ريح قوم عاد، وعينوا الاجتماع في ليلة نصف شعبان من السنة المذكورة، وفَرِق الملوك فحفروا حفائر ونقلوا إليها الماء والزاد، قال: فلما كانت الليلة التي عينوها جلسنا عند السلطان والشموع تتقد فلم يتحرك اللهب منها، ولم تر ليلة مثلها في ركود ريحها وسكونها، ولكن ظهر بعد ذلك أن سلطان التتار خرج في تلك الليلة من تلك السنة، فكان منه ما كان من الفساد وعاث في أكثر البلاد وأفنى خلقا من العباد حتى قتل الخليفة العباسي المستعصم بالله ببغداد. (1) "
معراج أبي الحجاج الأقصري
قال الصفدي: وهو: يوسف بن عبد الرحيم بن غزي القرشي الشيخ العارف الزاهد، أبو الحجاح الأقصري شيخ الزمان وواحد الأوان، صاحب الكرامات والمكاشفات المعروفة، أحد من ينتفع الناس ببركته وصالح دعواته، تاب على يديه جماعة كثيرون وكانت كراماته كثيرة، ولكن جهال أتباعه أطنبوا وزادوا فجعلوا له معراجا ليلة نصف شعبان من كل سنة، واتخذوه في الصعيد كل سنة كالعيد تأتي إليه الخلائق من العوالي، ويبذل فيه العزيز الغالي وتحضر الدفوف والشبابات ويختلط الرجال بالنسوان. (2)
رؤية بعضهم للخضر ليلتها
(1) سمط النجوم العوالي (3/511) .
(2) الوافي بالوفيات (29/109) .