الصفحة 13 من 54

وصف ابن بطوطة رحلته إلى قبر إبراهيم بن أدهم فقال:"وعلى قبره زاوية حسنة فيها بركة ماء وبها الطعام للصادر والوارد، وخادمها إبراهيم الجمحي من كبار الصالحين، والناس يقصدون هذه الزاوية ليلة النصف من شعبان من سائر أقطار الشام، ويقيمون بها ثلاثا ويقوم بها خارج المدينة سوق عظيم فيه من كل شيء، ويقدم الفقراء المتجردون من الآفاق لحضور هذا الموسم، وكل من يأتي من الزوار لهذه التربة يعطي لخادمها شمعة فيجتمع من ذلك قناطير كثيرة". (1)

قبر صديقا والاجتماع عنده

قال محمد أحمد المقدسي (ت 390) في وصف جبال الشام ومنها جبل صديقا:"وجبل صديقا بين صور وقدس وبانياس وصيدا، ثم قبر صديقا عنده مسجد له موسم يوم النصف من شعبان، يجتمع إليه خلق كثير من هذه المدن ويحضره خليفة السلطان، واتفق وقت كوني بهذه الناحية يوم الجمعة في النصف من شعبان، فأتاني القاضي أبو القاسم بن العباس حتى خطبت بهم، فبعثتهم في الخطبة على عمارة ذلك المسجد ففعلوا وبنوا به منبرا، وسمعتهم يزعمون أن الكلب يعدو خلف الوحش فإذا بلغ ذلك الحد وقف، وما يشبه هذه من الحكايات". (2)

زيارة قبر الحسين ليلتها

توجد عدة روايات عند الرافضة ترغب في زيارة قبر الحسين ليلتها منها:

ما رواه المجلسي عن الباقر عليه السلام قال:"من زار الحسين في ليلة النصف من شهر شعبان غفرت له ذنوبه، ولم يكتب عليه سيئة في سنته حتى تحول عليه السنة، فان زار في السنة المستقبلة غفرت له ذنوبه". (3)

وأيضا عن أبي عبدالله عليه السلام قال:"إذا كان أول يوم من شعبان نادى مناد من تحت العرش: يا وفد الحسين لا تُخَلّوا ليلة النصف من شعبان من زيارة الحسين، فلو تعلمون ما فيها لطالت عليكم السنة حتى يجئ النصف". (4)

(1) رحلة ابن بطوطة 1/96).

(2) أحسن التقاسيم (ص 172) .

(3) بحار الأنوار (97/85) .

(4) المصدر السابق (101/98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت