الصفحة 12 من 54

الشيخ الفقيه محمد بن عبادة بن برى العدوى، قدم إلى مصر سنة (1164 هـ) ، وجاور بالأزهر وحفظ المتون، ثم حضر شيوخ الوقت ولازم دروس علماء العصر ومهر في الفنون، وتفقه على علماء مذهبه من المالكية، ولم يزل يملي ويقرئ، ويفيد ويحرر ويجيد حتى وافاه الحمام، وتوفي في أواخر شهر جمادى الثانية سنة (1193 هـ) بعد أن تعلل بعلة الاستسقاء سنين، كان يقرأ ليالي المواسم مثل نصف شعبان والمعراج وفضائل رمضان وغير ذلك نيابة عن شيخه الشيخ علي الصعيدي العدوي ويجتمع بدرسه الجم الكثير من طلبة العلم والعامة رحمه الله. (1)

خرافات و بدع تعمل ليلتها

لم تسلم هذه الليلة من كثير من البدع والخرافات التي سببتها الأحاديث الواهية والموضوعة الواردة في فضلها، ومن هذه البدع:

إيقاد القناديل في المسجد الأقصى.

قال العليمي في وصف بيت المقدس وجامعها:"وأما في ليلة النصف من شعبان فيوقد بالجامع الأقصى، وبقبة الصخرة ما يزيد على عشرين ألف قنديل، وهذه الليلة من الليالي المشهورة التي من عجائب الدنيا، وكذلك في ليلة المعراج وهي المُسفرة عن السابع والعشرين من رجب وفي ليلة المولد الشريف، وفي ليلة السابع والعشرين من رمضان يوقد فيها التنانير من المصابيح، وغيرها، مما لا يوجد في مسجد من المساجد". (2)

اجتماع القبوريين عند بعض القبور وزيارتها والصلاة عندها

قال ابن الجوزي:"ومن عاداتهم زيارة المقابر في ليلة النصف من شعبان، وإيقاد الدار عندها وأخذ تراب القبر المعظم". (3)

ومن القبور التي كانت تزار ليلتها:

قبر إبراهيم بن أدهم والاجتماع عنده

(1) عجائب الآثار (1/546) .

(2) الأنس الجليل (2/33) .

(3) تلبيس إبليس (ص 483) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت