الصفحة 9 من 17

1-وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الخوف، إذا كان العدوُّ بينه وبين القبلة: أن يصفَّ المسلمين كلهم خلفه، ويكبِّر ويكبرون جميعًا، ثم يركع فيركعون جميعًا، ثم يرفع ويرفعون جميعًا معه، ثم ينحدر بالسجود والصفُّ الذي يليه خاصة، ويقوم الصفُّ المؤخر مواجه العدو، فإذا فرغ من الركعة الأولى، ونهض إلى الثانية، سجد الصفُّ المؤخَّر بعد قيامه سجدتين، ثم قاموا، فتقدموا إلى مكان الصف الأول، وتأخَّر الصف الأول مكانهم؛ لتحصل فضيلةُ الصف الأول للطائفتين، وليدرك الصفُّ الثاني مع النبي - صلى الله عليه وسلم - السجدتين في الركعة الثانية، كما أدرك الأول معه السجدتين في الأولى، فتستوي الطائفتان فيما أدركوا معه، وفيما قضوا لأنفسهم، وذلك غايةُ العدل، فإذا ركع، صنع الطائفتان كما صنعوا أول مرة، فإذا جلس للتشهد، سجد الصف المؤخر سجدتين، ولحقوه في التشهد، فيسلم بهم جميعًا [1] .

(1) أخرجه أبو داود (1236) في الصلاة: باب صلاة الخوف، والنسائي 3/177- 178، من حديث أبي عياش الزرقي، قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعسفان، وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلَّينا الظهر، فقال المشركون: لقد أصبنا غرة، لو حملنا عليهم وهم في الصلاة، فنزلتْ آية القصر بين الظهر والعصر، فلما حضرت العصر، قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستقبل القبلة، والمشركون أمامه، فصف خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صف... وأخرجه مسلم (840) في صلاة المسافرين: باب الخوف، من حديث جابر بن عبدالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت