الصفحة 10 من 17

2-وإن كان العدو في غير جهة القبلة، فإنه كان تارةً يجعلهم فرقتين: فرقة بإزاء العدو، وفرقة تصلِّي معه، فتصلي معه إحدى الفرقتين ركعةً، ثم تنصرف في صلاتها إلى مكان الفرقة الأخرى، وتجيء الأخرى إلى مكان هذه، فتصلي معه الركعةَ الثانية، ثم تسلم، وتقضي كلُّ طائفة ركعةً ركعةً بعد سلام الإمام [1] .

3-وتارة كان يصلي بإحدى الطائفتين ركعةً، ثم يقوم إلى الثانية، وتقضي هي ركعة وهو واقف، وتسلِّم قبل ركوعه، وتأتي الطائفة الأخرى، فتصلي معه الركعةَ الثانية، فإذا جلس في التشهد، قامتْ فقضت ركعةً، وهو ينتظرها في التشهد، فإذا تشهدتْ، يسلم بهم [2] .

(1) أخرجه البخاري 7/329، في المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، وفي أول أبواب صلاة الخوف، وفي التفسير في سورة البقرة: باب قوله - تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} ، ومسلم (839) في صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، وأبو داود (1243) ، والترمذي (564) والنسائي 3/171 من حديث عبدالله بن عمر.

(2) أخرجه مالك في"الموطأ"1/183، في صلاة الخوف، والبخاري 7/325، 326، في المغازي: باب غزوة ذات الرقاع، ومسلم (842) ، وأبو داود (1238) ، من حديث صالح بن خوات، عمَّن صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم ذات الرقاع صلاةَ الخوف.

ويوم ذات الرقاع: غزوة معروفة كانت بأرض غطفان من نجد، سميت بذلك؛ لأن أقدام المسلمين نقبتْ من الحفاء، فلفُّوا عليها الخرق، وقيل غير ذلك، وهي متأخرة عن غزوة الخندق على ما ذهب إليه المحققون، انظر:"الفتح"7/321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت