الصفحة 7 من 17

وعن نافع: أن عبدالله بن عمر كان إذا سُئل عن صلاة الخوف، وصَفَها ثم قال: فإن كان خوف هو أشد من ذلك، صلَّوا رجالًا قيامًا على أقدامهم أو ركبانًا، مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها، قال مالك: قال نافع: لا أرى عبدالله ذَكَرَ ذلك إلا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ رواه البخاري.

وعن عبدالله بن أنيس قال: بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى خالد بن سفيان الهذلي، وكان نحو عرنة وعرفات، فقال: (( اذهب فاقتله ) )، قال: فرأيتُه وحضرتْ صلاةُ العصر، فقلتُ: إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما يؤخِّر الصلاة، فانطلقتُ أمشي وأنا أصلي، أومئ إيماء نحوه، فلما دنوتُ منه، قال لي: من أنت؟ قلت: رجل من العرب، بلغني أنك تجمع لهذا الرجل، فجئتُك في ذلك، فقال: إني لفي ذلك، فمشيتُ معه ساعة، حتى إذا أمكنني علوتُه بسيفي حتى برد"؛ رواه أحمد وأبو داود والبيهقي، وحسنه الحافظ."

من أقوال العلماء في صلاة الخوف

قال الخطابي: صلاةُ الخوف أنواعٌ، صلاَّها النبي - صلى الله عليه وسلم - في أيام مختلفة، بأشكال متباينة، يتحرى في كلها ما هو الأحوط للصلاة، والأبلغ في الحراسة؛ فهي على اختلاف صورها متفقةُ المعنى.

قال الحافظ: واستدل به على عِظَم أمر الجماعة؛ بل على ترجيح القول بوجوبها؛ لارتكاب أمور كثيرة لا تفتقر في غيرها، ولو صلى كلُّ امرئ منفردًا، لم يقع الاحتياجُ إلى معظم ذلك.

وقال الإمام أحمد: ثبت في صلاة الخوف ستةُ أحاديث أو سبعة، أيها فعل المرءُ جاز، ومال إلى ترجيح حديث سهل بن أبي حثمة؛ أي: الذي رواه صالح بن خوات المذكور أول الباب.

وقال البخاري: باب صلاة الخوف رجالًا وركبانًا؛ يشير إلى قوله - تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239] .

قال مجاهد: إذا وقع الخوف، فليصلِّ الرجل على كل جهة، قائمًا أو راكبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت