تجب صلاةُ الجماعة على المجاهدين في الوقت مع حضور العدو إذا كانوا في جبهة واحدة، ولم يهاجَموا بالأسلحة الحديثة كالطائرات ونحوها، ولها صفات؛ (منها) جعلهم طائفتين: طائفة تحرسهم، وطائفة تصلِّي مع الإمام الركعة الأولى، فإذا فرغ منها وقام إلى الركعة الثانية، أطال القيامَ فيها؛ حتى تأتي بالركعة الثانية وتسلِّم، وتذهب للحراسة، ثم تجيء الطائفة الثانية، فيصلي بهم الركعةَ الثانية ويثبت جالسًا، فيطيل الجلوس؛ حتى تأتي بالركعة الثانية، ثم تَتَشَهَّد ويسلِّم بهم.
وله أن يصلي بكل طائفةٍ ركعتين بسلامٍ واحد، فيصير له أربع ركعات، ولكل طائفة ركعتان، أو يصلي بطائفة ركعتين ثم يسلم، ثم يصلي بالثانية كذلك، وإن كانت الصلاةُ مغربًا، صلَّى بكل طائفة ثلاث ركعات بسلامَينِ، وله أن يصلي بطائفة ركعتين، ثم تتم لنفسها الثالثة، ثم يصلي بالثانية ركعة، وتتم لنفسها ركعتين، ثم يسلم بهم.
وإن كانوا عدةَ جبهات مع العدو، على ستة، أو عشرة، ونحو ذلك، صلاَّها كلُّ جبهة جميعًا، إذا لم يحتاجوا إلى الحراسة من الطائرات وغيرها، ويستحب بتأكد حملُ السلاح الخفيف، الذي يدفع به المجاهدُ عن نفسه ولا يثقله، كالبندق، والرشاش، والمسدس، ونحو ذلك، مع تخفيف القراءة فيها.
وإنِ التحَمَ القتالُ وطال زمنُه، وخافوا خروجَ الوقت، صلَّوْها ركبانًا ومشاة، مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، ويومئون بالركوع والسجود إيماء حسب طاقتهم، ويتقدَّمون ويتأخَّرون ويضربون، وصلاتُهم صحيحة، وكذلك قائد الطائرة الحربية، والدبابة، والمصفحة، وصاحب المدفع، ونحو ذلك [1] .
الأدلة من الكتاب والسنة على ما تقدم [2] :
(1) "العمدة في فقه الشريعة الإسلامية"ص41، للشيخ أحمد بن عبدالرحمن القاسم.
(2) "المنتخب من أدلة الشريعة"ص80، للشيخ أحمد القاسم.