صلاة الخوف مشروعة بقول الله - تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} [النساء: 102] .
2-صفتها في السفر:
وردتْ في صلاة الخوف كيفياتٌ مختلفة، مردُّها إلى حالة الخوف قوة وضعفًا، وأشهرُ كيفياتها إذا كان القتال في السفر: أن يقسم المعسكر إلى طائفتين: طائفة تقف تجاه العدو، وطائفة تصفُّ وراء الإمام فيصلي بها ركعةً، ويَثبتُ قائمًا، وتقوم هي فتصلي ركعة أخرى وتسلِّم، وتذهب فتقف موقف الطائفة الأخرى، وتأتي الأخرى فيصلي بها الإمام ركعة ويثبت جالسًا، فتقوم هي وتأتي بركعة أخرى، ثم يسلِّم بهم.
وشاهد هذه الكيفية حديثُ سهل بن أبي حثمة؛ إذ جاء فيه:"أن طائفة صفَّتْ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وطائفة وجاه العدوِّ، فصلَّى بالتي معه ركعة، ثم ثَبَتَ قائمًا، فأتمُّوا لأنفسهم، ثم انصرفوا وجاه العدو، وجاءتِ الطائفة الأخرى، فصلَّى بهم الركعة التي بقيتْ من صلاته، ثم ثبت جالسًا، فأتمُّوا لأنفسهم، ثم سلم بهم" [1] .
3-صفتها في الحضر:
وإن كان القتال في الحضر - حيث لا قصر للصلاة: صلَّتِ الطائفةُ الأولى ركعتين مع الإمام، وركعتين وحدها، والإمامُ قائم، وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بها الإمامُ ركعتين ويثبت جالسًا، فتتمُّ لنفسها ركعتين، ثم يسلم بهم.
4-إذا لم يمكن قسمة الجيش لاشتداد القتال:
(1) مسلم.