الصفحة 2 من 17

الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ * فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا [البقرة: 238 - 239] .

أي: إذا اشتدَّ الخوفُ، فصلُّوا ماشين على أرجلكم، أو راكبين على مركوباتكم، قال العلماء: ويشترط لصلاة الخوف أن يكون القتال مباحًا، كقتال الكفار، والبُغاة، والمحاربين.

ولأهمية الصلوات عمومًا، وصلاة الخوف خصوصًا؛ أشار عليَّ بعضُ المحبين الناصحين بتأليف رسالة في هذا الموضوع؛ حيث لم نطَّلع في هذا الموضوع على رسالة مفردة تبيِّن للمجاهدين والخائفين أحكامَ صلاتهم، وأنه لا بد لهم منها، وأنها ميسَّرة لهم بحسب قدرتهم واستطاعتهم، فاستعنتُ بالله وجمعت هذه الرسالة المشتملة على مشروعية صلاة الخوف، وصفتِها في السفر والحضر، ومشروعية إقامتها جماعة على إحدى الصفات الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وذِكر الأدلة من الكتاب والسنة على ذلك، وبيان هدْي النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الخوف كما ذكره ابن القيم في"زاد المعاد"، وسميتُها:"تذكير المسلمين بأحكام صلاة المجاهدين والخائفين"، وهي مستفادة من كلام الله - تعالى - وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وكلام المحققين من أهل العلم.

أسال الله - تعالى - بأسمائه الحسنى، وصفاته العلا: أن ينصر دينه، ويعليَ كلمته، وينصرَ أنصاره، ويخذلَ أعداءه ويذلَّهم، وأن ينفع بهذه الرسالة من كتبها أو طبعها، أو قرأها أو سمعها فعمِل بها، وأن يجعلها خالصةً لوجهه الكريم، ومن أسباب الفوز لديه بجنات النعيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

المؤلف في: 3/5/1411هـ

صلاة الخوف

1-مشروعيتها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت