قال الإمام أبو عبدالله - رحمه الله تعالى: صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاةُ الخوف من خمسة أوجه أو ستة، كل ذلك لمن فعله، قال الأثرم: قلت لأبي عبدالله - رحمه الله تعالى: تقول بالأحاديث كلها، أو تختار واحدًا منها؟ قال: أنا أقول من ذهب إليها كلها، فحسن، فأما حديث سهل فأنا أختاره.
س4: ما هي الصفة الثالثة لصلاة الخوف؟
ج4: صفتُها كما ورد عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"صلَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعةً وسجدتين، والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم، مقبلين على العدو، وجاء أولئك وصلَّى بهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ركعةً ثم سلم، ثم قضى هؤلاء ركعةً، وهؤلاء ركعةً"؛ متفق عليه.
س5: إذا اشتد الخوف، وتواصل الطعن والضرب، والكر والفر، ولم يمكن تفريقُ القوم وصلاتهم على ما سبق، فماذا تكون صفة تأديتها، واذكر الدليل؟
ج5: إذا حصل مثل هذا صلَّوا رجالًا وركبانًا، للقبلة وغيرها؛ لقوله - تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239] ، قال ابن عمر:"فإن كان خوف أشد من ذلك، صلَّوا رجالًا قيامًا على أقدامهم، مستقبلين القبلة وغيرها مستقبليها"؛ متفق عليه، زاد البخاري: قال نافع:"لا أرى ابن عمر قال ذلك إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"؛ رواه ابن ماجه مرفوعًا.
س6- ما حكم حمل السلاح في صلاتها؟ وإذا خاف على نفسه، فكيف تكون تأديته لصلاته؟ وكيف يأتي بالركوع والسجود، واذكر الدليل على ما تقول؟