الصفحة 13 من 17

وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الخوف صفاتٌ أخر، ترجع كلُّها إلى هذه، وهذه أصولها، وربما اختلف بعض ألفاظها، وقد ذكرها بعضُهم عشرَ صفات، وذكرها أبو محمد بن حزم نحو خمس عشرة صفة، والصحيح: ما ذكرناه أولًا، وهؤلاء كلما رأَوُا اختلاف الرواة في قصة، جعلوا ذلك وجوهًا من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما هو من اختلاف الرواة، والله أعلم [1] .

أسئلة وأجوبة تتعلق بصلاة الخوف [2]

س1: ما حكم صلاة الخوف؟ وما سندها من الكتاب والسنة؟

ج1: تصحُّ صلاةُ الخوف إن كان القتال مباحًا، حضرًا أو سفرًا، أما دليلُها من الكتاب، فقوله - تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ...} الآية [النساء: 102] ؛ وقوله - تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا...} الآية [البقرة: 239] .

وأما السُّنة، فثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي صلاة الخوف، وحكمُها باقٍ في قول جمهور أهل العلم، وأجمع الصحابة - رضي الله عنهم - على فعلِها، وصلاَّها عليٌّ، وأبو موسى، وحذيفة.

س2: إذا كان العدو في جهة القبلة، فما صفة صلاة الخوف؟

(1) "زاد المعاد في هدي خير العباد"، لابن القيم 1/529- 532، بتحقيق شعيب وعبدالقادر الأرناؤوط.

(2) "الأسئلة والأجوبة الفقهية المقرونة بالأدلة الشرعية"، للشيخ عبدالعزيز بن محمد السلمان، 1/205- 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت