الصفحة 12 من 17

6-وتارة كان يصلي بإحدى الطائفتين ركعةً، فتذهب ولا تقضي شيئًا، وتجيء الأخرى، فيصلي بهم ركعةً، ولا تقضي شيئًا، فيكون له ركعتان، ولهم ركعة ركعة [1] .

وهذه الأوجه كلها تجوز الصلاة بها.

قال الإمام أحمد: كلُّ حديث يروى في أبواب صلاة الخوف، فالعملُ به جائز.

وقال: ستة أوجه أو سبعة، تُروى فيها، كلُّها جائزة، وقال الأثرم: قلت لأبي عبدالله: تقول بالأحاديث كلها، كل حديثٍ في موضعه، أو تختار واحدًا منها؟ قال: أنا أقول: من ذهب إليها كلها، فحسنٌ.

وظاهر هذا: أنه جوَّز أن تصلي كلُّ طائفة معه ركعةً ركعةً، ولا تقضي شيئًا، وهذا مذهب ابن عباس، وجابر بن عبدالله، وطاوس، ومجاهد، والحسن، وقتادة، والحكم، وإسحاق بن راهويه.

قال صاحب"المغني": وعموم كلام أحمدَ يقتضي جواز ذلك، وأصحابُنا ينكرونه.

(1) أخرجه النسائي 2/169، من حديث ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بذي قرد، وصفَّ الناس خلفه صفين: صفًّا خلفه، وصفًّا موازي العدو، وصلى بالذي خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك، فصلى بهم ركعة ولم يقضوا؛ وإسناده صحيح، وأخرجه أحمد في"المسند": (2063، 3364) ، والطحاوي 1/182، والحاكم 1/335، وفي الباب عن حذيفة؛ أخرجه أحمد 5/385، و399، و404، وأبو داود (1246) ، والنسائي 3/167، والطحاوي 1/183، ورجاله ثقات، وصححه الحاكم 1/335، ووافقه الذهبي، وعن زيد بن ثابت؛ أخرجه النسائي 3/168، وسنده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت