12)كَمَا أَقُومُ بِتَرْجَمَةِ الرُّوَاةِ ، فَأَكْتُبُ لِلرَّاوِي تَرْجَمَةً أُحَاوِلُ فِيهَا أَنْ تَكُونَ وافِيَةً بِالْمَقْصُودَةِ ، فَأَذْكُرُ اسْمَهُ وَنَسَبَهُ ، وَكُنْيَتَهُ ، وَلَقَبَهُ ، وَبَعْضَ شُيُوخِهِ ، وَبَعْضَ تَلامِيذِهِ ، وَأَشْهَرَ مَا قِيلَ فِيهِ مِنْ تَعْدِيلِ وَتَجْرِيحٍ ، ثُمَّ سَنَةَ وَفَاتِهِ ، فَإِنْ كَانَ الرَّاوِي مُجْمَعًَا عَلَى تَوْثِيقِهِ أَوْ تَضْعِيفِهِ اخْتَصِرُ تَرْجَمَتَهُ جِدًَّا ، وَاخْتَمُ بِقَوْلِ الْحَافِظِ فِي التَّقْرِيبِ- إِنْ وُجِدَ- ، أَمَّا إِذَا كَانَ الرَّاوِي مُخْتَلِفًَا فِيهِ ، فَأَجِدُنِي مُضْطَرًَا إِلَى بَسْطِ الآرَاءِ فِيهِ حَتَّى يَتَضَحَ حَالُهُ وَارْتَضِى فِيهِ قَوْلًا ، وَلا أُلْزِمُ نَفْسِي بِمُتَابَعِةِ الْحَافِظِ ابْن حَجَرٍ فِي حُكْمِهِ عَلَى الرُّوَاةِ دَائِمًَا ، إِلا فِى بَعْضِ الرُّوَاةِ ، وَاذْكُرُ السَّبَبَ . قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي ( مُقَدِّمَةِ التَّقْرِيبِ ج1/ص74) : وَبِاعْتِبَارِ مَا ذَكَرْتُ انْحَصَرَ لِيَ الْكَلامُ عَلَى أَحْوَالِهِمْ فِي اثْنَتَيْ عَشَرَةَ مَرْتَبَةً ، وَحَصْرِ طَبَقَاتِهِمْ فِي اثْنَتَيْ عَشَرَةَ طَبَقَةً . فَأَمَّا الْمَرَاتِبُ:
فَأَوَّلُهَا: الصَّحَابَةُ فَأَصْرَحُ بِذَلِكَ لِشَرَفِهِمْ .
الثَّانِيَةُ: مَنْ أُكِّدَ مَدْحُهُ إِمَّا بِأَفْعَلِ كَأَوْثَقِ النَّاسِ أَوْ بِتَكْرِيرِ الصِّفَةِ لَفْظًَا كَثِقَةٍ ثِقَةٍ ، أَوْ مَعْنَىً كَثِقَةٍ حَافِظٍ .
الثَّالِثَةُ: مَنْ أُفْرِدَ بِصِفَةٍ كِثِقَةٍ ، أَوْ مُتْقِنٍ ، أَوْ ثَبْتٍ ، أَوْ عَدْلٍ .
الرَّابِعَةُ: مَنْ قَصَرَ عَنْ دَرَجَةٍ الثَّالِثَةِ قَلِيلًا ، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِصَدُوقٍ ، أَوْ لا بَأْسَ بِهِ ، أَوْ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ .