الصفحة 59 من 1408

5-وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ: بَرَزَ فِي جَمِيعِ الْفُنُونِ ، وَفَاقَ الأَقْرَانَ ، وَاشْتَهَرَ ذِكْرُهُ ، وَبَعُدَ صِيتُهُ ، وَصَنَّفَ الْكُتُبَ الْمُفِيدَةَ ، كَالْجَامِعَيْنِ فِي الْحَدِيثِ ، وَالدُّرُّ الْمَنْثُورِ فِي التَّفْسِيْرِ ، وَالإِتْقَانِ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ ، وَتَصَانِيفُهُ فِي كُلِّ فَنٍّ مِنَ الْفُنُونِ مَقْبُولَةٌ ، وَقَدْ سَارَتْ فِي الأَقْطَارِ ، مَسِيرَ النَّهَارِ [1] .

6-وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ صِدِّيقُ حَسَنِ خَانَ: وَقَدْ عُنِيَ بِعِلْمِ اللُّغَةِ ثُلَّةٌ مِنَ السَّلَفِ الْمُبَرَّزِينَ ، وَجِلَّةٌ مِنَ الْخَلَفِ الْمُتْقِنِينَ ، وَلَمْ يُعْنَ بِأُصُولِهَا وَارْتِيَادِهَا إِلاَّ وَاحِدٌ- فِيمَا عَلِمْتُ- مِنَ الْفُحُولِ ، وَهُوَ الْجَلالُ السُّيُوطِيُّ فِي الْمُزْهِرِ ، أَجْزَلَ اللهُ لَهُ الأَجْرَ الْوَافِرَ [2] .

7-وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الأَمِينِ الشَّنْقِيطِيُّ: إِنَّ الْحَافِظَ جَلالَ الدِينِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ السُّيُوطِيّ رَحِمَهُ اللهُ خَدَمَ لُغَةَ الْعَرَبِ خِدْمَةً قَصَرَ عَنْهَا مُعَاصِرُوهُ ، وَلَمْ يَفُتْهُ فِيهَا سَابِقُوهُ ، وَقَدْ أَلَّفَ فِيهَا كُتُبًَا كَثِيْرَةً ، مِنْهَا مَا خَصَّ بِهِ أُصُولَهَا ، وَمِنْهَا مَا خَصَّ بِهِ فُرُوعَهَا ، وَقَلَّمَا غَاصَ فِي لُجَّةٍ إِلاَّ اسْتَخَرَجَ مَا فِيهَا مِنَ الدُّرِّ ، وَإِنْ فَاتَتْهُ نُكْتَةٌ فِي كِتَابٍ ، فَمَا ذَاكَ إِلاَّ أَنَّهُ أَدْرَجَهَا فِي غَيْرِهِ مِنْ كُتُبِهِ ، وَمِنْ أَجْمَعِ مَا أَلَّفَ وَأَنْفَعِ مَا صَنَّفَ: هَمْعُ الْهَوَامِعِ عَلَى جَمْعِ الْجَوَامِعِ [3] .

(1) الْبَدْرُ الطَّالِعُ (1/328) .

(2) البلغة فِي أصول اللغة (4) .

(3) الدرر اللوامع على همع الهوامع (1/2) . وانظر قول الشعراني الآتي فِي ص 147 ، هامش .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت