أما كثرة مؤلفاته فشيء متفق عليه ، إذ ما من فن من الفنون إلا وقد كتب فيه ، وأكثر الذين ترجموا له ذكروا أن له مؤلفات بلغت المئات ، ولكن نورد الآن أقوال بعض العلماء تشهد على قيمة هذه المؤلفات:
1-وَنَبْدَأُ بِهِ هُوَ نَفْسُهُ ، حَيْثُ قَسَّمَ مُؤَلَّفَاتِهِ إِلَى سَبْعَةِ أَقْسَامٍ ، فَقَالَ عَنِ الْقِسْمِ الأَوَّلِ مِنْهَا: مَا أَدَّعِي فِيهِ التَّفَرُّدَ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمُ يُؤَلَّفَ لَهُ نَظِيْرٌ فِي الدُّنْيَا فِيمَا عَلِمْتُ . وَذَكَرَ ثَمَانِ عَشَرَةَ كِتَابًَا [1] .
2-قَالَ تِلْمِيذُهُ الشَّمْسُ الدَّاوُدِيُّ: لَهُ الْيَدُ الطُّولَي فِي هَذِهِ الْفُنُونِ كُلِّهَا ، وَلَهُ فِي هَذِهِ الأنْوَاعِ مُؤَلَّفَاتٌ مُتَكَفِّلَةٌ بِذَلِكَ ، لا يُحْتَاجُ مَعَهَا إِلَى غَيْرِهَا .
3-قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ الْحَنْبَلِيُّ: الْمُسْنِدُ الْمُحَقِّقُ الْمُدَقِّقُ ، صَاحِبُ الْمُؤَلَّفَاتِ الْفَائِقَةِ النَّافِعَةِ . وَقَالَ أَيْضًَا عَنْ مُؤَلَّفَاتِهِ: الْحَافِلَةِ الْكَثِيْرَةِ ، الْكَامِلَةِ ، الْجَامِعَةِ ، النَّافِعَةِ ، الْمُتْقَنَةِ الْمُحَرَّرَةِ ، الْمُعْتَمَدَةِ ، الْمُعْتَبَرَةِ [2] .
4-قَالَ الْغَزِّيُّ: أَلَّفَ الْمُؤَلَّفَاتِ الْحَافِلَةِ الْكَثِيْرَةِ ، الْكَامِلَةِ ، الْجَامِعَةِ ، الْمُتْقَنَةِ الْمُحَرَّرَةِ ، الْمُعْتَمَدَةِ ، الْمُعْتَبَرَةِ [3] .
(1) التَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللهِ (ص 105) .
(2) شَذَرَاتُ الذَّهَبِ (8/53) .
(3) الْكَوَاكِبُ السَّائِرَةُ 1/288 .