2)قَالَ تِلْمِيذُهُ الشَّمْسُ ابْنُ طُولُونَ: كَانَ بَارِعًَا فِي الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْعُلُومِ . وَكَانَ فِي دَرَجَةِ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ [1] .
3)وَقَالَ تِلْمِيذُهُ الشَّمْسُ الدَّاوُدِيُّ: كَانَ جَبَلًا رَاسِخًَا فِي سَائِرِ الْفُنُونِ وَالْعُلُومِ ، وَمَا تَزَلْزَلَ فِي جَوَابٍ أَجَابِ بِهِ ، وَكَانَ حَافِظًَا لَحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهِ وَفُنُونِهِ كُلِّهَا: فِي صَحِيحِهِ ، وَحَسَنِهِ ، وَضَعِيفِهِ ، وَمَوْضُوعِهِ وَطُرُقِهِ ، وَغَرِيبِ أَلْفَاظِهِ ، وَشَرْحِهِ ، وَإِعْرَابِهِ ، وَحَلِّ مُشْكَلِهِ ، وَاسْتِنَبَاطِ فِقْهِهِ ، وَأَحْكَامِهِ ، وَأَسْمَاءِ رِجَالِهِ ، وَضَبْطِهِمْ ، وَجَرْحِهِمْ ، وَتَعْدِيلِهِمْ ، وَمَوَالِيدِهِمْ وَوَفَيَاتِهِمْ ، لَهُ الْيَدُ الطُّولَي فِي هَذِهِ الْفُنُونِ كُلِّهَا ، وَلَهُ فِي هَذِهِ الأنْوَاعِ مُؤَلَّفَاتٌ مُتَكَفِّلَةٌ بِذَلِكَ ، لا يُحْتَاجُ مَعَهَا إِلَى غَيْرِهَا [2] .
4)وَنَقَلَ عَنْهُ تِلْمِيذُهُ الشَّعْرَانِيُّ أَنَّهُ يَحْفَظُ مِائَتَيْ أَلْفِ حَدِيثٍ ، وَلَوْ وَجَدَ أَكْثَرَ لَحَفِظَهُ [3] .
5)وَقَالَ الإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ عَنْهُ: إِمَامٌ كَبِيْرٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، مُحِيطٌ بِعُلُومِ الاجْتِهَادِ إِحَاطَةً مُتَضَاعِفَةً ، عَالِمٌ بِعُلُومٍ خَارِجَةٍ عَنْهَا [4] .
[ الثَّالِثُ ] مُؤَلَّفَاتُهُ
(1) مُفَاكَهَةُ الْخِلانِ (1/302) .
(2) تَرْجَمَةُ جَلالِ الدِّينِ السُّيُوطِيِّ (ق1/أ) نَقْلًا عَنِ: السُّيُوطِيُّ وَجُهُودُهُ فِي الدِّرَاسَاتِ اللُّغَوِيَّةِ ص 323 .
(3) انظر ص 118 فِيمَا يَأْتِي .
(4) إرْشَادُ الْفُحُولِ (254) .