الأول ] شَهَادَتُهُ هُوَ لِنَفْسِهِ
ونقتصر على بعض أقواله ملخصة:
1)قال رحمه الله:"رزقت التبحر فِي سبعة علوم ، تبحرًا لا يدرك قراره وهي: التفسير والحديث والفقه ، والنحو ، والمعاني ، والبيان ، والبديع . . . والذي اعتقده أن الذي وصلت إليه من هذه العلوم السبعة سوى الفقه والمنقول التي اطعلت عليها فيها ،لم يصل إليه ، ولا وقف عليه أحد من أشياخي ، فضلًا عمن هو دونهم [1] ."
2)وقال أيضًا: وقد كملت عندي الآن آلات الاجتهاد بحمد الله تعالى ، أقول ذلك تحدثا بنعمة الله تعالى لا فخرًا . ولو شئت أن أكتب فِي كل مسألة مصنفًا بأقوالها ، وأدلتها النقلية والقياسية ، ومداركها ، ونقوضها ، وأجوبتها ، والموازنة بين اختلاف المذاهب فيها لقدرت على ذلك من فضل الله .... [2] .
3)وقال أيضا"وأما الاجتهاد فقد بلغت - ولله الحمد والمنة- رتبة الاجتهاد المطلق فِي الأحكام الشرعية ، وفي الحديث النبوي ، وفي العربية ، ورتبة الاجتهاد فِي هذه الأمور الثلاثة كانت مجتمعة فِي الشيخ تقي الدين السبكي ، ولم تجتمع فِي أحد بعده [3] ."
[ الثَّانِي ] شَهَادَةُ بَعْضِ تَلامِيذِهِ وَمُتَرْجِمِيهِ
1)قَالَ تِلْمِيذُهُ ابْنُ إِيَاسٍ: الْحَافِظُ الْعَلاَّمَةُ ... كَانَ عَالِمًَا فَاضِلًا بَارِعًَا فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْعُلُومِ ، وَكَانَ كَثِيْرَ الاطِّلاعِ ، نَادِرَةً فِي عَصْرِهِ ، بَقِيَّةُ السَّلَفِ وَعُمْدَةُ الْخَلَفِ ، وَكَانَ فِي دَرَجَةِ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ [4] .
(1) حُسْنُ الْمُحَاضَرَةِ (1/338) والتحدث بنعمة الله (203) .
(2) حُسْنُ الْمُحَاضَرَةِ (1/339) .
(3) التحدث بنعمة الله (205) .
(4) بَدَائِعُ الزُّهُورِ (4/83) .