5-وَالْحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلْقَمِيُّ (ت961هـ) [1] .
6-وَعَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّاذُلِيُّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ (ت935هـ) [2] ، وَغَيْرُهُمْ كَثِيْرٌ .
رَابِعًًَا: رَحَلاتُهُ
الرحلة فِي طلب العلم ، وفي كتابة حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهج التزمه المسلمون ، والتزمه المحدثون خاصة منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فقد كانوا يقطعون الفيافي والقفار ، وتمر عليهم الأيام الطويلة ، وهم يرتحلون من بلدة إلى أخرى ومن مكان إلى آخر فِي سبيل هذا العلم الشريف ، ولهدف سماع حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكتبه ، وقد سار السُّيُوطِيّ رَحِمَهُ اللهُ على هذا السنن ، فقد رحل إلى بلاد الشام ، والحجاز ، واليمن ، والهند ، والمغرب ، وجاب مدن مصر ، فنجده قد رحل إلى الفيوم ، والإسكندرية ، ودمياط ، والمحلة ، ونحوها ، وكتب عن جماعة: كالمحيوي بن السفيه والعلاء بن الجندي الحنفي ، ثم سافر إلى مكة من البحر فِي ربيع الآخر سنة (869هـ) [3] ، فحج وشرب من ماء زمزم لأمور منها: أن يصل فِي الفقه إلى مرتبة الشيخ سراج الدين البلقيني ، وفي الحديث إلى مرتبة الحافظ ابن حجر [4] ، فأخذ قليلًا عن المحيوي عبد القادر المالكي ، وجاور سنة كاملة [5] .
خَامِسًَا: دَرَجَتُهُ الْعِلْمِيَّةُ وَعَوَامِلُ نُبُوغِهِ وَثَنَاءُ الْعُلَمَاءِ عَلَيْهِ
وَنَسْتَطِيعُ أَنْ نَعْرِفَ دَرَجَتَهُ الْعِلْمِيَّةَ مِنْ خِلالِ ثَلاثَةِ أُمُورٍ:
(1) شَذَرَاتُ الذَّهَبِ (8/77) ، وَفِهْرِسُ الْفَهَارِسِ (2/206) ، وَرَيْحَانَةُ الأَلِبَّاءِ لِلشِّهَابِ الْخَفَاجِيِّ (2/77) .
(2) معجم المؤلفين (5/298) ، وكشف الظنون (1/409) .
(3) الضَّوْءُ اللامِعُ (4/66) .
(4) حُسْنُ الْمُحَاضَرَةِ (1/338) .
(5) دليل مخطوطات السيوطي (ص16) .