الصفحة 39 من 1408

ثُمَّ جَاءَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ الصَّلاحِ الشَّهْرَزُورِيُّ الدِّمَشْقِيُّ (ت643هـ) ، فَأَلَّفَ كِتَابَهُ الْمَشْهُورَ بِـ « مُقَدِّمَةِ ابْنِ الصَّلاحِ » أَمْلاهُ عَلَى تَلامِيذِهِ بِالْمَدْرَسَةِ الأَشْرَفِيَّةِ فِي دِمَشْقَ مِنْ غَيْرِ تَرْتِيبٍ مُحْكَمٍ ، إِلاَّ أَنَّهُ كِتَابٌ شَامِلٌ لِكُلِّ مَا تَفَرَّقَ فِي غَيْرِهِ مِنْ كُتُب الْمُتَقَدِّمِينَ ، وَلِهَذَا عَكَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ ، وَأَكَبُّوا عَلَى شَرْحِهِ بَيْنَ نَاظِمٍ وَنَاثِرٍ ، كَأَلْفِيَّةِ الْعِرَاقِيِّ ، وَشَرْحِهَا لِلسَّخَاوِيِّ الْمُسَمَّى « فَتْحُ الْمُغِيثِ بِشَرْحِ أَلْفِيَّةِ الْحَدِيثِ » ، وَالتَّقْرِيبِ لِلنَّوَوِيِّ ، وَشَرْحِهِ الْمُسَمَّى « تَدْرِيبُ الرَّاوِيِّ » لِلسُّيُوطِيِّ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْكُتُبِ الْمَعْرُوفَةِ ، كَمَا اخْتَصَرَهُ أَيْضًَا الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيْرٍ الدِّمَشْقِيُّ (ت774هـ) فِي كِتَابِهِ « اخْتِصَارُ عُلُومِ الْحَدِيثِ » [1] ، ثُمَّ تَتَابَعَتِ التَّآلِيفُ فِي هَذَا الشَّأْنِ . وَمِنْ أَشْهَرِهَا أَلْفِيَةُ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ (ت806هـ) ، وَ « نُخْبَةُ الْفِكَرِ فِي مُصْطَلَحِ الأَثَرِ » لِلْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ ، وَمِنْ آخِرِهَا « تَوْجِيهُ النَّظَرِ » لِلْعَلاَّمَةِ الشَّيْخِ طَاهِرٍ الْجَزَائِرِيِّ ، و « قَوَاعِدُ التَّحْدِيثِ » لِلْقَاسِمِيِّ الدِّمَشْقِيِّ .

ثَاِلثًَا: عِلْمُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ

(1) طُبَعَ هَذَا الْكِتَابُ طَبْعَةً مُتْقَنَةً ، مع تعليق للأستاذ أحمد محمد شاكر سَمَّاهُ"الْبَاعِثَ الْحَثِيثَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت