وهذا القول بناءً على أن الأضحية سنة كما سبق ترجيحه.
قال الإمام الشافعي: [وإذا اشترى الرجل الضحية فأوجبها أو لم يوجبها فماتت أو ضلَّت أو سرقت فلا بدل عليه] [1] .
ويرى الحنفية بأن الموسر إذا اشترى أضحية فضلَّت أو ماتت أو سرقت، أنه يجب عليه أن يضحي بشاة أخرى [2] . وهذا بناءً على قولهم بوجوب الأضحية.
والذي يظهر لي رجحان القول الأول.
قال الإمام البيهقي: [باب الرجل يشتري الأضحية فتموت أو تسرق أو تضل] ثم ساق بإسناده عن نافع قال: [كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: أيما رجل أهدى هدية فضلَّت فإن كانت نذرًا أبدلها، وإن كانت تطوعًا فإن شاء أبدلها وإن شاء تركها ... ] .
ثم ذكر أثر ابن عباس رضي الله عنهما السابق.
ثم ساق بإسناده عن محمد بن القاسم: [أن عائشة رضي الله عنها ساقت بدنيتن فضلَّتا، فأرسل إليها ابن الزبير بدنيتين مكانهما فنحرتهما، ثم وجدت الأوليين فنحرتهما أيضًا، ثم قالت هكذا السنة في البدن] [3] .
قال الحنفية والمالكية إذا فات وقت الأضحية ولم يضح فإنها تقضى.
وقال الشافعية والحنابلة تقضى الأضحية المنذورة فقط؛ فإذا فات وقتها ذبحها [4] .
(1) الأم 2/ 225.
(2) انظر بدائع الصنائع 4/ 199.
(3) سنن البيهقي 9/ 289.
(4) بدائع الصنائع 4/ 202، المهذب 8/ 387، تفسير القرطبي 6/ 41، المغني 9/ 454، الحاوي 15/ 111.