فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 188

المبحث الأول

ما يطلب ممن أراد الأضحية عند دخول أول ذي الحجة

ثبت في الحديث الصحيح عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئًا) رواه مسلم [1] .

وفي رواية أخرى: (من كان له ذِبح يذبحه فإذا أهلَّ هلالُ ذي الحجة فلا يأخذ من شعره وأظفاره شيئًا حتى يضحي) رواه مسلم [2] . والذِبح بكسر الذال: الذبيحة.

وقد اختلف العلماء فيمن أراد أن يضحي وأهلَّ عليه هلال ذي الحجة فما حكم الأخذ من شعره وأظفاره على أقوال كما يلي:

القول الأول: قال سعيد بن المسيب وربيعة وأحمد وإسحاق وداود وابن حزم الظاهريان وأبو الحسن العبادي من الشافعية، إنه يحرم عليه أخذ شيء من شعره وأظفاره حتى يضحي في وقت الأضحية [3] .

القول الثاني: قال المالكية والشافعية وبعض الحنابلة يكره له ذلك كراهة تنزيه وليس

بحرام [4] .

القول الثالث: قال أبو حنيفة وأصحابه يباح ذلك وهو رواية عن مالك [5] .

ونقل عن أبي حنيفة القول بالاستحباب وأن من يفعله يكره له ذلك كراهة تنزيه [6] .

أدلة القول الأول: احتجوا بحديث أم سلمة السابق وقد ورد بروايات عند مسلم وهي:

(1) صحيح مسلم مع شرح النووي 4/ 119.

(2) المصدر السابق 4/ 120.

(3) المغني 9/ 436، المحلى 6/ 3، شرح النووي على صحيح مسلم 4/ 119، معجم فقه السلف 4/ 144.

(4) الذخيرة 4/ 141، المجموع 8/ 391، الشرح الكبير 2/ 121، الحاوي 15/ 74، المغني 9/ 436، شرح الآبي على صحيح مسلم 5/ 307، بذل المجهود 13/ 12.

(5) شرح معاني الآثار 2/ 182، شرح النووي على صحيح مسلم 4/ 119.

(6) إعلاء السنن 17/ 292، بذل المجهود 13/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت