61 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( أَثْقَلُ الصَّلاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ: صَلاةُ الْعِشَاءِ , وَصَلاةُ الْفَجْرِ . وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا . وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَتُقَامَ , ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ , ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إلَى قَوْمٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ , فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ ) ).
جاء في رواية ( ولو علم أحدهم أنه يجد عظمًا سمينًا لشهدها ) .
معاني الكلمات:
لقد هممت: الهمّ العزم
عليهم: جاء في رواية لمسلم: ( فأحرق بيوتًا على من فيها ) .
ولو حبوا: جاء عند ابن أبي شيبة: ( ولو حبوًا على المرافق والركب ) .
ولو يعلمون ما فيهما: أي من الفضل والخير .
الفوائد:
أن كل الصلوات ثقيلة على المنافقين كما قال تعالى: { ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى } .
وأثقلها صلاة الفجر والعشاء .
وإنما كانت العشاء والفجر أثقل عليهما من غيرهما لقوة الداعي إلى تركهما ، لأن العشاء وقت السكون والراحة والصبح وقت لذة النوم .
فضل من واظب على صلاة العشاء والفجر ، وأن ذلك أمان من النفاق .
خصائص صلاة العشاء والفجر:
أولًا: أن المحافظة عليهما أمان من النفاق .
كما في حديث الباب .
ثانيًا: فيهما أجر كبير .
لحديث الباب ( ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ) .
ثالثًا: المحافظة عليهما تعدل قيام الليل .
عن عثمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( من صلى العشاء في جماعة ، فكأنما قام نصف الليل ، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله ) رواه مسلم .
أن من صفات المنافقين التخلف عن صلاة العشاء والفجر .
وللفائدة أذكر بعض صفات المنافقين: