الصفحة 33 من 422

61 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( أَثْقَلُ الصَّلاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ: صَلاةُ الْعِشَاءِ , وَصَلاةُ الْفَجْرِ . وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا . وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَتُقَامَ , ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ , ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إلَى قَوْمٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ , فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ ) ).

جاء في رواية ( ولو علم أحدهم أنه يجد عظمًا سمينًا لشهدها ) .

معاني الكلمات:

لقد هممت: الهمّ العزم

عليهم: جاء في رواية لمسلم: ( فأحرق بيوتًا على من فيها ) .

ولو حبوا: جاء عند ابن أبي شيبة: ( ولو حبوًا على المرافق والركب ) .

ولو يعلمون ما فيهما: أي من الفضل والخير .

الفوائد:

أن كل الصلوات ثقيلة على المنافقين كما قال تعالى: { ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى } .

وأثقلها صلاة الفجر والعشاء .

وإنما كانت العشاء والفجر أثقل عليهما من غيرهما لقوة الداعي إلى تركهما ، لأن العشاء وقت السكون والراحة والصبح وقت لذة النوم .

فضل من واظب على صلاة العشاء والفجر ، وأن ذلك أمان من النفاق .

خصائص صلاة العشاء والفجر:

أولًا: أن المحافظة عليهما أمان من النفاق .

كما في حديث الباب .

ثانيًا: فيهما أجر كبير .

لحديث الباب ( ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ) .

ثالثًا: المحافظة عليهما تعدل قيام الليل .

عن عثمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( من صلى العشاء في جماعة ، فكأنما قام نصف الليل ، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله ) رواه مسلم .

أن من صفات المنافقين التخلف عن صلاة العشاء والفجر .

وللفائدة أذكر بعض صفات المنافقين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت