الصفحة 32 من 422

واستدلوا بنفس الأدلة التي استند بها أصحاب القول السابق ، لكن صرفوا الأدلة عن الوجوب العيني إلى الوجوب ، وهو حديث ابن عمر: ( صلاة الجماعة أفضل من صلاة المنفرد . . . ) .

والراجح القول الأول أنها واجبة وأن من تركها من غير عذر يأثم وصلاته صحيحة .

القول الصحيح أنه يجب فعلها جماعة في المسجد .

قال ابن القيم: " الذي ندين الله به أنه لا يجوز التخلف عن الجماعة في المسجد إلا من عذر " .

قال الشيخ السعدي: " والصواب وجوب فعلها في المسجد ، لأن المسجد شعارها ، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - همَّ بتحريق المتخلفين عنها ولم يستفصل ، هل كانوا يصلون في بيوتهم أم لا ؟ " .

صحة صلاة المنفرد وأنها مجزئة .

أن هذا الأجر ( لم يخط خطوة . . . ) مشروط بأمرين:

إحسان الوضوء .

أن يقصد صلاة الجماعة بنية خالصة .

بعض الأحاديث في فضل المشي إلى المساجد - كثرة الخطى

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقض فريضة من فرائض الله ، كانت خطواته إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة ) رواه مسلم .

وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( ألا أدلكم على ما يمحوا الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ؟ قالوا:بلى يا رسول الله قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط ) رواه مسلم .

انتهى الدرس الثامن والثلاثون

22/5/1425هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت