واستدلوا بنفس الأدلة التي استند بها أصحاب القول السابق ، لكن صرفوا الأدلة عن الوجوب العيني إلى الوجوب ، وهو حديث ابن عمر: ( صلاة الجماعة أفضل من صلاة المنفرد . . . ) .
والراجح القول الأول أنها واجبة وأن من تركها من غير عذر يأثم وصلاته صحيحة .
القول الصحيح أنه يجب فعلها جماعة في المسجد .
قال ابن القيم: " الذي ندين الله به أنه لا يجوز التخلف عن الجماعة في المسجد إلا من عذر " .
قال الشيخ السعدي: " والصواب وجوب فعلها في المسجد ، لأن المسجد شعارها ، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - همَّ بتحريق المتخلفين عنها ولم يستفصل ، هل كانوا يصلون في بيوتهم أم لا ؟ " .
صحة صلاة المنفرد وأنها مجزئة .
أن هذا الأجر ( لم يخط خطوة . . . ) مشروط بأمرين:
إحسان الوضوء .
أن يقصد صلاة الجماعة بنية خالصة .
بعض الأحاديث في فضل المشي إلى المساجد - كثرة الخطى
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقض فريضة من فرائض الله ، كانت خطواته إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة ) رواه مسلم .
وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( ألا أدلكم على ما يمحوا الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ؟ قالوا:بلى يا رسول الله قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط ) رواه مسلم .
انتهى الدرس الثامن والثلاثون
22/5/1425هـ