الصفحة 31 من 422

الفوائد:

في هذه الأحاديث فضل صلاة الجماعة .

بيان فضل صلاة الجماعة على المنفرد ، وأنها سبع وعشرين درجه .

جاء في رواية ( بسبع وعشرين ) وجاء في الرواية الأخرى ( بخمس وعشرين ) .

اختلف العلماء في الجمع بين الروايتين:

قيل: أخبر أولًا بالقليل ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها .

وقيل: السبع والعشرين للصلاة الجهرية . والخمس والعشرين للصلاة السرية رجحه الحافظ ابن حجر .

وقيل: يختلف باختلاف أحوال المصلين وأحوال الصلاة ، فيكون لبعضهم خمس وعشرون ولبعضهم سبع وعشرون بحسب كمال الصلاة ومحافظته على هيئتها وخشوعها . شرح النووي [ 5 / 151 ] فتح الباري [ 2 / 155 ]

اختلف العلماء في حكم صلاة الجماعة بعد الاتفاق على مشروعيتها:

القول الأول: أنها واجبة

وهذا مذهب الحنابلة وهو قول عطاء والأوزاعي وابن خزيمة وابن المنذر .

أدلتهم:

قوله تعال: { وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم . . . }

فأمر بالجماعة حال الخوف ، ففي غيره أولى .

حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الآتي ( لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس ثم أخالف إلى رجالٍ لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار ) متفق عليه .

فهدد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تارك صلاة الجماعة بالتحريق فدل على وجوبها .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال ( أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى فقال يا رسول الله: ليس لي قائد يقودني إلى المسجد ، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرخص له أن يصلي في بيته فرخص له ، فلما ولى دعاه فقال له: هل تسمع النداء بالصلاة ؟ قال: نعم قال: فأجب ) رواه مسلم .

وقال ابن مسعود - رضي الله عنه - ( ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق أو مريض ) رواه مسلم .

القول الثاني: فرض كفاية

وهذا مذهب الشافعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت