الفوائد:
في هذه الأحاديث فضل صلاة الجماعة .
بيان فضل صلاة الجماعة على المنفرد ، وأنها سبع وعشرين درجه .
جاء في رواية ( بسبع وعشرين ) وجاء في الرواية الأخرى ( بخمس وعشرين ) .
اختلف العلماء في الجمع بين الروايتين:
قيل: أخبر أولًا بالقليل ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها .
وقيل: السبع والعشرين للصلاة الجهرية . والخمس والعشرين للصلاة السرية رجحه الحافظ ابن حجر .
وقيل: يختلف باختلاف أحوال المصلين وأحوال الصلاة ، فيكون لبعضهم خمس وعشرون ولبعضهم سبع وعشرون بحسب كمال الصلاة ومحافظته على هيئتها وخشوعها . شرح النووي [ 5 / 151 ] فتح الباري [ 2 / 155 ]
اختلف العلماء في حكم صلاة الجماعة بعد الاتفاق على مشروعيتها:
القول الأول: أنها واجبة
وهذا مذهب الحنابلة وهو قول عطاء والأوزاعي وابن خزيمة وابن المنذر .
أدلتهم:
قوله تعال: { وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم . . . }
فأمر بالجماعة حال الخوف ، ففي غيره أولى .
حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الآتي ( لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس ثم أخالف إلى رجالٍ لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار ) متفق عليه .
فهدد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تارك صلاة الجماعة بالتحريق فدل على وجوبها .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال ( أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى فقال يا رسول الله: ليس لي قائد يقودني إلى المسجد ، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرخص له أن يصلي في بيته فرخص له ، فلما ولى دعاه فقال له: هل تسمع النداء بالصلاة ؟ قال: نعم قال: فأجب ) رواه مسلم .
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه - ( ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق أو مريض ) رواه مسلم .
القول الثاني: فرض كفاية
وهذا مذهب الشافعية