وروي عن محمد بن سيرين أنه كره قول الرجل: فاتتنا الصلاة .
والصواب الجواز وعدم الكراهة .
لحديث الباب ( أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - جاء يوم الخندق . . . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: والله ما صليتها . . . ) متفق عليه .
ولحديث أبي قتادة في قصة نومهم عن الصلاة ( فقلت يا رسول الله فاتتنا الصلاة ) ولم ينكر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - .
جواز الحلف من غير استحلاف إذا ترتب على ذلك مصلحة دينية .
فائدة: قيل: إنما حلف - صلى الله عليه وسلم - تطييبًا لقلب عمر ، لأنه لما شق عليه تأخيرها أخبره - صلى الله عليه وسلم - بأنه لم يصليها هو أيضًا ليتأسى ويتسلى به .
مشروعية الجماعة للصلاة الفائتة . [ وسيأتي أنها واجبة ]
بابُ فضلِ الجماعةِ ووجوبِها
59-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( صَلاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ) ).
60-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( صَلاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تُضَعَّفُ عَلَى صَلاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا , وَذَلِكَ: أَنَّهُ إذَا تَوَضَّأَ , فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ . ثُمَّ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ لا يُخْرِجُهُ إلا الصَّلاةُ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إلا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ , وَحُطَّ عَنْهُ خَطِيئَةٌ . فَإِذَا صَلَّى لَمْ تَزَلْ الْمَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ , مَا دَامَ فِي مُصَلاهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ , اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ , اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ , وَلا يَزَالُ فِي صَلاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلاةَ ) ).
معاني الكلمات:
الفذ: أي المنفرد .
خطوة: الخطوة أسم لما بين الخطوتين .