الصفحة 29 من 422

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: " لأنك إذا قدمت الفائتة لم تستفد شيئًا ، بل تضررت ، لأنك إذا قدمت الفائتة صارت كلتا الصلاتين قضاء ، وإذا بدأت بالحاضرة صارت الحاضرة أداء والثانية قضاء ، وهذا أولى بلا شك " .

أن الفائتة تقضى على صفتها .

لأن القضاء يحكي الأداء .

ففي حديث أبي قتادة في قصة نوم النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة عن صلاة الفجر قال ( فصلى الغداة فصنع كما يصنع كل يوم ) .رواه مسلم .

فإذا قضى صلاة الليل في النهار جهر بها بالقراءة ، وإذا قضى صلاة نهار في ليل أسر فيها بالقراءة .

اختلف العلماء لو فاتت الصلاة بغير عذر: هل تقضى أم لا مع اتفاق أنه آثم ؟ على قولين:

القول الأول: أنه يقضيها .

وهذا مذهب الأئمة الأربعة .

لأنه إذا كان الناسي يقضي ، فمن باب أولى المتعمد .

القول الثاني: أنه لا يشرع قضاؤها .

وبهذا قال الظاهرية ورجحه ابن تيمية وابن القيم والشيخ ابن عثيمين .

أنه أخرها عن وقتها بغير عذر ، وبهذا يكون قد فعلها على وجه لم يؤمر به وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( من عمل عملًا ليس أمرنا فهو رد ) .

أنه لو صلى قبل الوقت متعمدًا فصلاته لا تجزئه بالاتفاق ، فأي فرق بين ما إذا فعلها قبل الوقت أو فعلها بعده ؟ فإن كل واحدة منهما قد تعدى حدود الله وأخرج العبادة عن وقتها . الممتع [ 2 / 138 ]

اختلف في سبب تأخير النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة ذلك اليوم:

فقيل: كان نسيانًا .

واستبعد أن يقع ذلك من الجميع .

وقيل: كان عمدًا لكونهم شغلوه فلم يمكنوه من ذلك . وهو أقرب .

اختلف العلماء في تأخير النبي - صلى الله عليه وسلم - للصلاة يوم الخندق:

فقيل: كان ذلك قبل نزول صلاة الخوف .

وقيل: بسبب شدة الخوف حيث لم يتمكن من الصلاة بوجه من الوجوه ورجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .

في الحديث دليل على عدم كراهة قول القائل: ما صليت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت