قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: " لأنك إذا قدمت الفائتة لم تستفد شيئًا ، بل تضررت ، لأنك إذا قدمت الفائتة صارت كلتا الصلاتين قضاء ، وإذا بدأت بالحاضرة صارت الحاضرة أداء والثانية قضاء ، وهذا أولى بلا شك " .
أن الفائتة تقضى على صفتها .
لأن القضاء يحكي الأداء .
ففي حديث أبي قتادة في قصة نوم النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة عن صلاة الفجر قال ( فصلى الغداة فصنع كما يصنع كل يوم ) .رواه مسلم .
فإذا قضى صلاة الليل في النهار جهر بها بالقراءة ، وإذا قضى صلاة نهار في ليل أسر فيها بالقراءة .
اختلف العلماء لو فاتت الصلاة بغير عذر: هل تقضى أم لا مع اتفاق أنه آثم ؟ على قولين:
القول الأول: أنه يقضيها .
وهذا مذهب الأئمة الأربعة .
لأنه إذا كان الناسي يقضي ، فمن باب أولى المتعمد .
القول الثاني: أنه لا يشرع قضاؤها .
وبهذا قال الظاهرية ورجحه ابن تيمية وابن القيم والشيخ ابن عثيمين .
أنه أخرها عن وقتها بغير عذر ، وبهذا يكون قد فعلها على وجه لم يؤمر به وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( من عمل عملًا ليس أمرنا فهو رد ) .
أنه لو صلى قبل الوقت متعمدًا فصلاته لا تجزئه بالاتفاق ، فأي فرق بين ما إذا فعلها قبل الوقت أو فعلها بعده ؟ فإن كل واحدة منهما قد تعدى حدود الله وأخرج العبادة عن وقتها . الممتع [ 2 / 138 ]
اختلف في سبب تأخير النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة ذلك اليوم:
فقيل: كان نسيانًا .
واستبعد أن يقع ذلك من الجميع .
وقيل: كان عمدًا لكونهم شغلوه فلم يمكنوه من ذلك . وهو أقرب .
اختلف العلماء في تأخير النبي - صلى الله عليه وسلم - للصلاة يوم الخندق:
فقيل: كان ذلك قبل نزول صلاة الخوف .
وقيل: بسبب شدة الخوف حيث لم يتمكن من الصلاة بوجه من الوجوه ورجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
في الحديث دليل على عدم كراهة قول القائل: ما صليت .