وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: أنه يجب أن يضع المصلي على عاتقه شيئًا من اللباس فرضًا كانت الصلاة أم نفلًا .
وهذا ذهب إليه المالكية والحنابلة في رواية ، ورجح هذا القول جمع من العلماء كابن المنذر ، والبخاري ، وابن بطال ، وابن حجر ، وابن رجب ، وابن قدامة . واستدلوا:
بحديث الباب: ( لا يصلي أحدكم في الثوب ... ) .
وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة في الثوب الواحد إذا لم يكن على العاتق منه شيء نهيًا مؤكدًا ، والأصل في النهي التحريم ، فدل على وجوب ستر العاتق في الصلاة .
قالوا: الحديث عام ، فيشمل الفرض والنفل ، لأنه ما ثبت في الفرض ثبت في النفل إلا بدليل .
القول الثاني: أنه يجب في الفرض .
وهذا المذهب ، وذكر بعض الحنابلة أنها من المفردات . واستدلوا:
بحديث الباب . قالوا:
هذا محمول على صلاة الفريضة ، لأن الفرض هو المكلف به . واستدلوا:
بحديث عائشة: ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في ثوب واحد بعضه علي ) . رواه أبو داود
قالوا: ظاهر هذا الحديث أنه كان في صلاة نفل . وقالوا:
إن صلاة النفل مبناها على التخفيف .
القول الثالث: أنه مستحب لا واجب .
وإليه ذهب جمهور العلماء: الحنفية ، وأكثر المالكية ، والشافعية .
واستدلوا على الاستحباب: بحديث الباب .
واستدلوا على عدم الوجوب: بحديث جابر: ( وإذا كان ضيقًا فاتزر به ) فدل على أن الصلاة بإزار مع عراء المنكبين صحيحة .
واستدلوا: بالإجماع المحكي على جواز الصلاة مع ترك ستر العاتقين . [ وهذا الإجماع فيه نظر ] .
وهذا القول هو الراجح .
عورة الرجل في الصلاة:
أولًا: لا خلاف بين العلماء في أن ما فوق سرة الرجل وما تحت ركبتيه ليس بعورة .
ثانيًا: لا خلاف بينهم في أن القبل والدبر عورة .
ثالثًا: وإنما الخلاف فيما عدا الفرجين مما تحت السرة وفوق الركبة .
اختلف العلماء على أقوال: