الصفحة 242 من 422

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:

القول الأول: أنه يجب أن يضع المصلي على عاتقه شيئًا من اللباس فرضًا كانت الصلاة أم نفلًا .

وهذا ذهب إليه المالكية والحنابلة في رواية ، ورجح هذا القول جمع من العلماء كابن المنذر ، والبخاري ، وابن بطال ، وابن حجر ، وابن رجب ، وابن قدامة . واستدلوا:

بحديث الباب: ( لا يصلي أحدكم في الثوب ... ) .

وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة في الثوب الواحد إذا لم يكن على العاتق منه شيء نهيًا مؤكدًا ، والأصل في النهي التحريم ، فدل على وجوب ستر العاتق في الصلاة .

قالوا: الحديث عام ، فيشمل الفرض والنفل ، لأنه ما ثبت في الفرض ثبت في النفل إلا بدليل .

القول الثاني: أنه يجب في الفرض .

وهذا المذهب ، وذكر بعض الحنابلة أنها من المفردات . واستدلوا:

بحديث الباب . قالوا:

هذا محمول على صلاة الفريضة ، لأن الفرض هو المكلف به . واستدلوا:

بحديث عائشة: ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في ثوب واحد بعضه علي ) . رواه أبو داود

قالوا: ظاهر هذا الحديث أنه كان في صلاة نفل . وقالوا:

إن صلاة النفل مبناها على التخفيف .

القول الثالث: أنه مستحب لا واجب .

وإليه ذهب جمهور العلماء: الحنفية ، وأكثر المالكية ، والشافعية .

واستدلوا على الاستحباب: بحديث الباب .

واستدلوا على عدم الوجوب: بحديث جابر: ( وإذا كان ضيقًا فاتزر به ) فدل على أن الصلاة بإزار مع عراء المنكبين صحيحة .

واستدلوا: بالإجماع المحكي على جواز الصلاة مع ترك ستر العاتقين . [ وهذا الإجماع فيه نظر ] .

وهذا القول هو الراجح .

عورة الرجل في الصلاة:

أولًا: لا خلاف بين العلماء في أن ما فوق سرة الرجل وما تحت ركبتيه ليس بعورة .

ثانيًا: لا خلاف بينهم في أن القبل والدبر عورة .

ثالثًا: وإنما الخلاف فيما عدا الفرجين مما تحت السرة وفوق الركبة .

اختلف العلماء على أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت