أن يكون الوقت متسعًا للصلاة ، فإن كان ضيقًا بحيث لم يبق منه إلا مقدار أربع ركعات ، فإن هذا الانتقال لا يصح ، لأن الوقت الباقي تعين للفريضة ، وإذا تعين للفريضة لم يصح أن يشغله بغيرها .
لكن هل هذا العلم مستحب أو مكروه ؟
مستحب في بعض الأمور ، وذلك فيما إذا شرع في الفريضة منفردًا ، ثم حضرت جماعة ، ففي هذه الحال يستحب له أن يقطعها لأجل أن يحصّل الجماعة .
ثانيًا: أن ينتقل من فرض إلى فرض .
مثال: شرع يصلي العصر ، ثم ذكر أنه صلى الظهر على غير وضوء ، فنوى أنها الظهر ، فلا تصح صلاة العصر ولا صلاة الظهر .
لأن الفرض الذي انتقل منه [ وهو العصر ] قد أبطله بقطع النية .
والفرض الذي انتقل إليه لم ينوه من أوله .
ولو انتقل بتحريمة - والتحريمة بالقول - ففي المثال الذي ذكرنا أنه صلى الظهر على حدث ، فانتقل من العصر وكبر للظهر فنقول بطلت صلاة العصر ، وأما الظهر فصحيحة ، لأنه ابتدأها من أولها .
باب حكم ستر أحد العاتقين
111 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ , لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ ) ).
معاني الكلمات:
عاتقه: هو ما بين المنكب والعنق .
الثوب: المراد به الإزار الذي يكسو أسفل جسم الإنسان ، أو الرداء الذي يكسو أعلاه ، وليس المراد به القميص .
الفوائد:
استحباب تغطية المنكبين إذا كان القميص واسعًا .
وقد اختلف العلماء في حكم تغطية الرجل لعاتقه في الصلاة:
تحرير الخلاف:
أولًا: لا خلاف بين العلماء في جواز كشف الرجل عاتقيه خارج الصلاة .
ثانيًا: ولا خلاف بينهم في مشروعية ستر العاتقين في الصلاة ، وأن ذلك هو الأكمل والأفضل في حق المصلي .
ثالثًا: وإنما الخلاف بينهم في حكم ستر العاتقين داخل الصلاة .