وقال بعضهم: إن لشدة الحر سببين: سبب شرعي: فهو من حر جهنم . وسبب طبيعي: من الشمس .
110 -عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (( أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ: كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِشَاءَ الآخِرَةِ . ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى قَوْمِهِ , فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاةَ ) ).
الحديث له قصة:
قال جابر: ( كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يرجع فيؤم قومه ، فصلى العشاء الآخرة فقرأ بالبقرة ، فانصرف الرجل ، فكأن معاذًا تناول منه ، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أفتان ، أفتان ، وأمره بسورتين من أواسط المفصل ) .
قوله: ( فانصرف الرجل ) جاء في رواية للنسائي: ( فانصرف الرجل فصلى في ناحية المسجد ) ، ولم يقطع الصلاة ، بل قطع القدوة .
استدل بحديث الباب على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل . [ وقد سبقت المسألة في حديث: ] .
لأن معاذ كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة الأولى وهي له فرض ، والثانية نفل ، ويدل لذلك ما رواه الدار قطني والطحاوي في حديث: ( هي له تطوع ولهم فريضة ) .
وأما من استدل بالمنع بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ) وأن هذا من الاختلاف عليه:
فالجواب عليه: أن المراد بهذا الاختلاف مسابقته بالأركان .
والحديث يدل على أنه يجوز أن ينفرد المؤتم لعذر .
أما من غير عذر فلا يجوز .
مثال العذر: تطويل الإمام تطويلًا زائدًا على السنة كما في حديث الباب .
فائدة الانتقالات:
أولًا: أن يقلب المنفرد فرضه نفلًا .
مثال: دخل رجل في صلاة الظهر منفرد ، وفي أثناء الصلاة قلب الفرض إلى نفل .
هذا العمل جائز بشرط: