القول الأول: أن عورة الرجل من السرة إلى الركبة .
وهذا مذهب أكثر العلماء من المالكية والحنفية والشافعية والحنابلة . الأدلة:
عن جرهد الأسلمي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرّ به وهو كاشف عن فخذه ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( غط فخذك فإنها من العورة ) . رواه الترمذي
وعن محمد بن جحش قال: ( مرّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا معه على معمر وفخذه مكشوفتان ، فقال: يا معمر ، غط فخذيك فإن الفخذين عورة ) . رواه أحمد والبخاري تعليقًا
وهذه الأحاديث صححها جمع من العلماء: كابن حبان ، والحاكم ، والذهبي ، وابن حجر ، والألباني .
وعن علي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا تبرز فخذك ، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت ) . رواه أبو داود
القول الثاني: أن عورة الرجل الفرجان فقط .
وهذا مذهب الظاهرية .
لحديث أنس - رضي الله عنه -: ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزا خيبر فصليا عندا صلاة الغداة بغلس ، فركب نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ... فأجرى نبي الله في زقاق مكة ، وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله ، ثم حسر الإزار عن فخذه حتى إني لأنظر إلى بياض فخذ نبي الله ... ) .متفق عليه
وجه الدلالة: أن الفخذ ليس بعورة ، ولو كانت عورة ما كشفها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
والراجح القول الأول .